الصفحة 10 من 29

وفي هذا التصرف إيحاءٌ بأن القائمين به غيرُ عارفين بقيمة هذه البيعات وثقل هذه العهود وعظم أمانتها، فيستسهلون هذه الأمور ويظلون يبايعون ويعلنون البيعة لفلان ولفلان، ولا يقدرون قيمة هذا الإلزام.! قد يكون هذا واقعًا وقد لا يكون، الناس تختلف، والله أعلم بما في القلوب، لكن هو مما يوحي به ويُوهمه هذا التصرفُ.!

فينبغي أن يُعرَف أن البيعة أمرٌ شرعي له حرمته وقدره، وهو أمانة وإلزام شديد، فلا يمتهَن ولا يستهان به، وحين يشرع الإنسان في عمل جهادي والانخراط في جماعة مجاهدة ويحتاج إلى البيعة، وتُطلب منه البيعة، فليبايع وليكن عند عهده، وليستعن بالله، وحينئذ ينزل مدد الله ونصره وعونه عليه، ومَن يتوكل على الله فهو حسبه .. والله وليّ التوفيق.) مجموع الأعمال الكاملة 1/ 425

وقال الشيخ عطية الله -تقبله الله-:(فالمقصود: لا يلزم كل واحد أن يبايع، ولكن الذي انضم إلى جماعة وموجود تحت جماعة في إقليم من الأقاليم أو في ناحية من الأرض أو في سلطان من السلاطين «سلطنة» ، أو في مكان معين تحت ولايتها .. ينبغي عليه أن يكون مع الجماعة يسمع ويطيع، سواء بايع بصفقة اليد أو لم يبايع، هو بمجرد دخوله مع الجماعة ووجوده تحت سلطانها وفي مكانها .. يلزمه السمع والطاعة لها، ولا يجوز له أن يخرج، ولا يحدث جماعة جديدة.

إحداث جماعات جديدة لا يجوز إلا بمسوغ شرعي معتبر ويقر الفقهاء أنه مسوغ شرعي .. الخروج على الجماعات وتشكيل جماعات أخرى والانفراد والانشقاقات والاستقلالات وغيرها لا يجوز إلا بهذا المسوغ كما قلنا، والله أعلم.)مجموع الأعمال الكاملة 4/ 1693

انظر أخي الحبيب إلى كلام الشيخ -رحمه الله-: (فينبغي أن يُعرَف أن البيعة أمرٌ شرعي له حرمته وقدره، وهو أمانة وإلزام شديد، فلا يمتهَن ولا يستهان به، وحين يشرع الإنسان في عمل جهادي والانخراط في جماعة مجاهدة ويحتاج إلى البيعة، وتُطلب منه البيعة، فليبايع وليكن عند عهده، وليستعن بالله، وحينئذ ينزل مدد الله ونصره وعونه عليه، ومَن يتوكل على الله فهو حسبه .. والله وليّ التوفيق.) فهذا كلام واضح صريح في وجوب الالتزام بالبيعة واحترامها وتعظيم قدرها وشأنها وأنه لا يجوز للعبد أو المجموعة الانشقاق ونكث البيعات إلا بمبرر شرعي كما دلّ عليه كلامه -رحمه الله-:(ينبغي عليه أن يكون مع الجماعة يسمع ويطيع، سواء بايع بصفقة اليد أو لم يبايع، هو بمجرد دخوله مع الجماعة ووجوده تحت سلطانها وفي مكانها .. يلزمه السمع والطاعة لها، ولا يجوز له أن يخرج، ولا يحدث جماعة جديدة.

إحداث جماعات جديدة لا يجوز إلا بمسوغ شرعي معتبر ويقر الفقهاء أنه مسوغ شرعي .. الخروج على الجماعات وتشكيل جماعات أخرى والانفراد والانشقاقات والاستقلالات وغيرها لا يجوز إلا بهذا المسوغ كما قلنا، والله أعلم.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت