ان الاجابة على المذكرة الديبلوماسية البريطانية التي صدرت في 21 شباط لعام 1947 كانت تنم عن عقيدة الرئيس ترومان والتي كان قد اعلن عنها بعد ثلاثة أسابيع من العمل الجاد داخل وزارة الخارجية والبيت الابيض وذلك في الحادي والعشرين من شهر آذار.
ولقد تلا هذا توا الاعلان عن مشروع مارشال، وذلك في شهر ايار. ومنذ ذلك الوقت نشر الكثير من التعليقات الصحفية الرسمية وشبه الرسمية (كانت الأخيرة تتخذ شكل خطب في الكليات يلقيها كبار موظفي الحكومة. كلها بدات تتناول بشكل صريح موضوع الحرب الباردة وسياستنا، «محتوية» التوسع
السوفياتي.
وعلى الرغم من ان الموضوع كان مادة الكتب ممتازة، الا ان الأمر الذي لم يكشف عنه علنا هي الحملة التي شنتها الحكومة سرا لملء الفراغ.
وانني سوف أحصر انتباهي في هذه الحرب التي هي ليست بالحرب، كما اطلقت عليها ذلك وكالة الاستخبارات المركزية فيما بعد.
وقد بدات هذه الحرب» قبل انشاء وكالة الاستخبارات المركزية بوقت ليس قصير. أما فريق الديبلوماسيين والديبلوماسيون الذين كانوا يعملون في الخفاء على محاربتها فهم من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع ومن جانب نوع من المكاتب المؤقتة التي كان بعضها موجودا منذ الحرب العالمية الثانية والبعض الآخر قد انشأ من اجل فترة انتقالية بين الحرب والسلام. كان يسود هذه المكاتب خليط لا ينسى من الثقة المتزايدة للغاية والحذر المتناهي.
كان النوع الأول متمثلا إلى حد كبير في شكل النقد البدائي