فأغلقت الكثير من المصانع ابوابها وأصبح حوالي 50 مليون تعامل بلا عمل.
وقد كانت الحكومة البريطانية في ذاك الوقت - مشغولة بالفوائد التي يحصل علبها كبار السن - وساعات عمل اقصر وبما يسميه رجال الأعمال الإمير کيين «حوافز الانتاج» ، وفي وقت كانت في حالة لا تسمح بتناول مشاكلها الداخلية تركت بمفردها لتدير دفة الموقف الخاص بالشئون الخارجية والذي تتطلبه اللعبة الجديدة للامم.
وبريطانيا شأنها في ذلك شأن فرنسا وايطاليا (كلاهما كانتا في خطر من السيطرة الشيوعية) ويعانون أزمة اقتصادية خطيرة. ان كل ما يمكن أن تقدمه بريطانيا كان النصح السديد - واذا كان الدبلوماسيون الإمير کيون و موظفو المخابرات في وضع او في حالة تسمح معها أن يؤخذ بهذا النصح.
وقد حدث أن ترك الوزير مارشال کاتبه مبكرا في يوم جمعة بعد الظهر لكي يأخذ القطار الى برنستون حيث يلقي أولى خطبه الكبرى منذ أن تولى منصبه - خطاب كان يعبر فيه عن أمله في أن يتفهم الأمير کيون الشباب مليا الوضع الخاص الذي تقع فيه الولايات المتحدة الآن في العالم من الناحية الجغرافية والمالية والعسكرية والعلمية وأنهم سوف يعاونون بلادهم في انماء الإحساس بالمسئولية تجاه حفظ النظام والأمن في العالم. احساس ذات أهمية الأفعال هذه الدولة وأوجه الفشل التي تقابلها عندما تتصرف وذلك بالنسبة للامن والنظام العالميين.
القى مارشال هذا الخطاب في صباح اليوم التالي دون أن يعلم بالمذكرة الدبلوماسية بشأن اليونان وترکيا.
وفي نفس الوقت في واشنطون استدعى لوي هندرسن ? مساعد وزير الخارجية دين آتشسون من حفلة عشاء في سفارة