الصفحة 116 من 202

الملك فاروق كان معجبا بروز فلت منذ ايام الحرب العالمية الثانية وعندما كان البريطانيون يضغطون عليه بالسلاح، وهدفهم في ذلك هو التخلص من العناصر المؤيدة للمحور واستبدالها بوجوه تختارها بريطانيا نفسها.

د واول شيء فكر فيه روز فلت هو أن يجري الانقلاب علي الحكم البرلماني وليس على الملك، وجاء رأيه هذا يخالف راي السفير الأميركي في القاهرة في ذلك الوقت جيفرسن کافري والذي ارتأي أن يتم التخلص من النظام كله، ابرلمانيا كان أم ملكيا. وبعد عدة محاولات قام بها روز فلت بالتعاون مع فاروق .. ونذكر منها قيام رجلي الحكم القويين: مرتضى المراغي وزكي عبد المتعال بخلق ازمة وزارية، مع الايعاز الى البوليس السري بجمع الأدلة، في نفس الوقت، لاثبات أن المراغي وعبد المتعال هما من عملاء المخابرات المركزية الأميركية وكل هذا الاستعماله ضدهما اذا ما حاولا نفيه عنهما .. وبعد ذلك تکليف نجيب الهلالي بتولي رئاسة الوزارة والقيام بعملية تنظيف واسعة المدى في الحكومة ثم نفي وطرد كبار الموظفين والمرتشين من الحكومة .. لكن هذه المحاولات لم تسفر عن نتيجة مما اضطر روز فلت الى ان يرفع يديه للسفير في ايار سنة 1952، مستسلما ويرضخ الى أن الجيش هو وحده القادر على مواجهة الموقف المتدهور في مصر وان مثل هذا الحكم قادر على اقامة علاقات مع الغرب وتوفير جو من المودة والتفاهم.

: وهكذا لم يكن هناك اي بحث حول ثورة شعبية او ديمقراطية، بل كان مفهوما، منذ البداية، ان ادارة البلاد سيتولى الإشراف عليها الجيش ولا يتم له ذلك الا بعد ان يضمن مساندة الواعين من سكان المدن. أما بقية الأنحاء فستساند الانقلاب وتدعمه بعد أن يتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت