الصفحة 92 من 639

المعالجة بالصدمات الكهربائية كان في إمكانها أن تؤدي إلى فقدان الذاكرة. فقد كانت تلك الشكوى الأكثر شيوعا التي ارتبطت بالعلاج. كذلك، كان النكوص، الذي يرتبط على نحو وثيق بفقدان الذاكرة، جزءا من الأعراض التي تم تسجيلها. فقد لاحظ الأطباء في العديد من الدراسات العيادية، أنه في أعقاب العلاج مباشرة، أخذ المرضى يمضون أصابعهم، ويتقوقعون على أنفسهم في وضعية الجنين، كان يجب إطعامهم بالملعقة، وكانوا يبكون طالبين والدتهم (مع العلم بأنه في أغلب الأحيان كانوا يخالون الأطباء والممرضين والديهم) . كان هذا السلوك المرضي عابرة في العادة، لكن في بعض الأحيان، وعند زيادة الجلسات الكهربائية، كان الأطباء بسجلون تقاعسة كام لدى مرضاهم على ضوء فقدان هؤلاء القدرة الكلية على الكلام والمشي. في الواقع، قدمت العالمة الاقتصادية مارلين رايس، التي كانت في منتصف السبعينيات في طلبعة حركة ندعم حق المرضى في عدم الخضوع للمعالجة بالصدمات الكهربائية، شرح بليغة عن الوضع الذي كانت فيه عندما محيت ذكرياتها ومعظم تاريخها الثقافي تقول رايس: اب الآن، أعرف ما كان شعور حواء عندما خلقت من ضلع آدم بدون أي ماض، أنا أشعر بالفراغ الذي شعرت به حواء (910)

شكل ذلك الفراغ بالنسبة إلى رايس وغيرها خسارة غير قابلة للتعويض. من جهة أخرى، رأى كاميرون شيئا مختلفة من خلال نظرته إلى ذلك الفراغ: رأي صفحة بيضاء خالية من العادات السيئة، يمكن أن تدون فيها أنماط جديدة. بالنسبة إليه، لم يكن الفقدان الشامل لجميع المعلومات المكتسبة)، الذي استنبعثه الجلسات الكهربائية، عرضا جانبية مؤسفة، بل كان نقطة أساسية في

لا تزال المعالجة بالصدمة الكهربائية تستخدم إلى يومنا هذا، وقد تم تطويرها وتضمينها إجراءات تحرص على راحة المريض وسلامته، وهي تعتمد كوسيلة مقبولة، وفي أغلب الأحيان فقالة، في معالجة الأمان. وبرغم ذلك، لا يزال فقدان الذاكرة القصير الأمد عرضة جانبية لها، كما لا يزال بعض المرضى بقيدون بأن خضوعهم لهذه المعالجة، قد ترك أثرة على ذاكرتهم الطويلة الأمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت