-لن يكون سهلا. كيف عساي أشرح لغايل کاستنر ما أريده منها. كيف عساي أختصر لها الرحلة التي قادتني إليها؟
بدت الحقيقة شديدة الغرابة: «إني أؤلف كتابة عن الصدمة؛ عن كيفية تعرض البلدان لها، عن طريق الحروب والهجومات الإرهابية والانقلابات والكوارث الطبيعية؛ وعن كيفية تعرض تلك البلدان الصدمة ثانية، من خلال الشركات والسياسيين الذين يستغلون الخوف والضياع الناتجين عن الصدمة الأولى من أجل فرض معالجة بالصدمة الاقتصادية، وأيضا، عن كيفية إخضاع الأشخاص الذي ينجز أون على مقاومة هذه السياسات الصدمية، لصدمة ثالثة، في حال دعت الحاجة، وذلك على أيدي عناصر الشرطة والجنود والمحققين أود أن أتحدث إليك لأئ، بنفديري الخاص، واحدة من أكثر الأشخاص الذين ضدموا وهم لا يزالون على قيد الحياة، أعني باعتبارك اليوم واحدة من الأشخاص النادرين الذين نجوا من تجارب الصدمة الكهربائية وغيرها من تقنيات الاستجواب الخاصة، التي مارستها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بشكل سري، وثمة ما يدفعني إلى الاعتقاد أن البحث الذي أجري عليك في الخمسينيات في جامعة اماكغيل» ، يطبق حاليا على السجناء في معتقل خليج غوانتانامو وسجن أبي غريب.
کلا، من المؤكد أنه ما كان في إمكاني أن أقول ذلك. فاستعضت عنه بالقول: «لقد زرث العراق مؤخرا، وأنا أحاول أن أفهم الدور الذي يلعبه التعذيب هناك. قال لنا إنه يستخدم من أجل الحصول على المعلومات، لكني أظن أن الأمر يتعدى ذلك، أظن أن الأمر قد يكون مرتبطة بإنشاء وطن نموذج، يتم فيه محو شخصية الناس في محاولة لإعادة بنائها انطلاقا من عدمه
حل صمت طويل. عاد بعده الصوث الواهن نفسه ليقول، لكن، بنبرة مختلفة هذه المرة؛ نبرة لم أكن متأكدة مما إذا كانت دالة على انفراج ما: الفد أنصح لتوك بدقة عما فعلته بي وكالة الاستخبارات المركزية وإيوين کامپرون ... لقد حاولا محو ذاكرتي وإعادة تكويني من الصفر. لكن الأمر لم ينجح.