الصفحة 443 من 639

الأميركي الدولي: اثمة فرضان في البنك. وليس لدينا أي نية بالتصويت ضدهما»، كما نبه الوزير قائلا: «باشر بتلبية طلبات الاستيراد والتصدير، نريد البرنامجكم الاقتصادي النجاح، وستبذل ما في وسعنا لمساعدتكم).

يثبت المحضر أن الحكومة الأميركية وافقت على قروض قدمت إلى الطغمة العسكرية، وهي على يقين بأنها كانت تستخدم ضمن حملة من الرعب والترهيب، وفي أوائل الثمانينيات، كانت تلك الديون البغيضة هي التي أصرت واشنطن على الأرجنتين کي تسددها.

صدمة الدين

كانت الديون بحد ذاتها تشكل عبئا كبيرا على الديموقراطيات الجديدة، غير أن هذا العبء كان سيزداد ثقلا بعد. فقد برز نوع جديد من الأضواء: اصدمة فولکر، استخدم الاقتصاديون هذه العبارة كي يشرحوا التأثير الذي ترکه قرار رئيس مجلس إدارة بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي، بول فولکر، عندما قام بزيادة نسبة الفائدة بشكل دراماتيكي في الولايات المتحدة، سامحة لهذه النسبة بالارتفاع وصولا إلى 21?، وبلوغ ذروتها في العام 1981 وصولا إلى منتصف الثمانينيات (10) ، وقد أدى ارتفاع نسبة الفائدة في الولايات المتحدة إلى موجة من الإفلاسات، وتضاعف في العام 1983 تضاعف عدد الناس الذين تخلفوا عن فك رهاناتهم ثلاث مات (10)

كان وقع الضرية برغم ذلك، أكثر إيلاما خارج الولايات المتحدة. ففي البلدان النامية التي كانت تتحمل أعباء دين ثقيلة، كانت الصدمة قولكر - التي اشتهرت أيضا ب اصدمة الدين» أو «أزمة الدين - أشبه بمسدس صدم كهربائي صوبته واشنطن إلى العالم، فزعزعته. كان المقصود من رفع نسب الفائدة رفع قيمة المدفوعات التي تسدد الديون الأجنبية، ما استتبع طلب المزيد من القروض، وبذلك، كانت دوامة الدين قد ولدت. ففي الأرجنتين، ارتفعت قيمة الدين الموروث عن الطغمة العسكرية والذي كان كبيرة في الأصل، من 45 بليون دولار إلى 65 بليون دولار في العام 1989. وقد تكرر هذا الوضع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت