أظهر انقلاب التشيلي لدى وقوعه، ثلاثة أشكال مختلفة من الصدمة. وقد شكلت تلك الأشكال وصفه ستنسخ لاحقا في البلدان المجاورة، وقد برزت مجددا في العراق بعد ثلاثة عقود. أتبعت صدمة الانقلاب بحد ذاتها فورا بشكلين إضافيين من الصدمة، كان أحدهما تقنية المعالجة بالصدمة» الرأسمالية الفريدمان، وهي تقنية كان مئات الاقتصاديين الأميركيين اللاتينيين قد تدربوا عليها في جامعة اشيكاغو» ومؤسساتها الفرعية المختلفة. أما ثانيهما، فكان الصدمة التي اعتمدها إيوين كاميرون، في بحثه عن العقاقير والحرمان الحشي. في الواقع، بات الشكل الثاني من الصدمة، مرمزة في دليل کوبارك كإحدى تقنيات التعذيب المعتمدة، وقد نشر في برامج وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية التدريبية المكثفة الخاصة بالشرطة والجيش الأميركيين اللاتينيين.
وقعت تلك الأشكال الثلاثة للصدمة على رأس الهيئات الأميركية اللاتينية والجسم السياسي في المنطقة، خالق إعصارة لامتناهية من قوى التدمير وإعادة الإعمار، والحذف والخلق. وقد مهدت هذه الصدمة الناتجة عن الانقلاب الطريق للمعالجة بالصدمة الاقتصادية. وقد أرعبت غرفة التعذيب كل من كان يفكر في الوقوف في وجه الأخيرة. وهكذا، انطلاقا من هذا المختبر الحي، انبثقت دولة المدرسة شيكاغوة الأولى، محقق النصر الأول في ثورتها المضادة العالمية