يطورون فيها مقترحات مفصلة حول كيفية إعادة بناء جذرية لبلدهم على أسس ليبرالية جديدة (12) . ووفقا للتحقيق التالي الذي أجراه مجلس الشيوخ، تبين أن أكثر من 75 % من تمويل منظمة البحث التابعة للمعارضة، كانت ترد مباشرة من وكالة الاستخبارت المركزية الأميركية.
جرى خلال فترة من الزمن، التخطيط للانقلاب على مسارين مختلفين: خطط الجيش للقضاء على الندي ومناصريه، بينما خطط الاقتصاديون للإطاحة بأفكارهم، وتزامن ازدياد الجهود لإيجاد حل جازم، مع فتح حوار بين المخيمين، دخل فيه كوسيط، روبيرتو كيلي، وهو رجل أعمال ذو صلة بصحيفة إل مير کوريو، الممولة من وكالة الاستخبارات الأميركية. أرسل أصبيان شيكاغو» عبر كيلي موجزأ من خمس صفحات عن برنامجهم الاقتصادي إلى أدميرال الأسطول الحربي المسؤول. وما إن وافق الأسطول البحري على البرنامج، حتى أخذ اصبيان شيکاغوا يعملون بشكل هستيري كي يكون برنامجهم جاهزة بحلول موعد الانقلاب.
إنجيلهم، البالغ خمسمئة صفحة - وهو عبارة عن برنامج اقتصادي مفضل شگل توجيها للطغمة العسكرية منذ البدايات الأولى - في التشيلي باسم «ذو بريك» (الأجرة) . ووفقا للجنة مجلس الشيوخ اللاحقة، كان المتعاونون مع وكالة الاستخبارات المركزية متورطين في تحضير خطة اقتصادية متكاملة مبدئية شغلت الأساس الذي ارتكزت عليه قرارات الطغمة العسكرية الاقتصادية (4) . في الواقع، كان ثمانية من أصل عشرة كتاب أساسيين شاركوا في تأليف الأجرة»، قد درسوا العلوم الاقتصادية في جامعة اشيكاغو.
برغم أن إسقاط الندي وصف عالميا بأنه انقلاب عسكري، إلا أن سفير الندي في اواشنطن»، أورلندو لتوليبه، رآه نتيجة شراكة بين الجيش والاقتصاديين، فكتب قائلا: «إن أصبيان شيکاغوا، وهو الاسم الذي اشتهروا به في التشيلي، أقنعوا الجنرالات بأنهم كانوا مستعدين لاستكمال العنف الذي كان يتصف به الجيش، بالأصول الفكرية التي كانت تنقصه.