الصفحة 140 من 288

الدول الكبرى، وفي الحالات التي اشتركت فيها قوات من الدول الكبرى نجد أنها سرعان ما انسحبت من المنطقة مع تعرضها للخسائر.

أما دور الأمم المتحدة التقليدي في حل النزاعات الدولية فيقوم نظام الشرق الأوسط على تحييده بل ويسلب الأمم المتحدة هذا الدور، بل وهذا الحق وتسليمه إما إلى إسرائيل مباشرة متمثلة في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، أو إلى الولايات المتحدة باعتبارها وسيطا وحكما بين الأطراف.

إن أخطر ما في البعد الاستراتيجي لنظام الشرق الأوسط أنه يضع أمن دول المنطقة تحت رحمة قوي اجنبية وتحت الهيمنة الإسرائيلية ويحرمها حتى من تنظيم الدفاع عن نفسها ويقف حائلا أمام أي تعاون في مجال الدفاع، بينما يمنح القوي الأجنبية وإسرائيل حقا وفرصة التدخل العسكري ضد دول المنطقة ويضعف من قدرة كل الدول العربية بلا استثناء على توفير القوة الدفاعية الكافية للتصدي لجميع التحديات والتهديدات التي تواجهها، وتفرض عليها التخلف في أهم مجالات الحياة والدفاع في القرن القادم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت