بين البلدين. وبعد ذلك بيوم واحد، حث روبرت مولر، رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي أي، أوتوبا على الإسراع بتلبية طلبات الولايات المتحدة باسترداد بعض المتهمين، قائلا:"إنا نتطلع دائما إلى ما ينبغي عمله حتى يمكننا"
جعل عملية الاسترداد تسير بوتيرة أسرع. أظن أننا مدينون لضحايا الإرهاب بان تسهر على تحقيق العدالة بنجاعة وبفعالية"."
وفي القمة الإيبيرية - الأميركية التي عقدت بعد ذلك بفترة وجيزة، أعرب قادة اسبانيا وبول أميركا اللاتينية"عن دعمهم لجهود فنزويلا الرامية إلى تسلم (بوسادا) من الولايات المتحدة كي يقدم إلى المحكمة"لتفجيره طائرة خطوط"كوبانا"الجوية، إلا أنهم سرعان ما تراجعوا عن ذلك بعدما احتجت السفارة الأميركية على هذا الموقف. إن واشنطن لا ترفض فقط، أو تكتفي بتجاهل طلبات استرداد الإرهابيين، بل إنها تستخدم كذلك أداة العفو الرئاسي عن جرائم مقبولة الديها. فبوش الأول منح عفوا رئاسيا لأورلاندو بوسك، الإرهابي الدولي السيء السمعة وشريك بوساداء برغم اعتراضات وزارة العدل التي الحت على ترحيله عن البلاد لكونه يشكل تهديدا للأمن القومي. وبوسك يقيم الآن آمنة مطمئنة في الولايات المتحدة، وربما لينضم إليه بوسادا لاحقا، وسط محافل ما فتئث تستخدم قاعدة للإرهاب الدولي"."
ما من أحد سيصل به الابتذال حد اقتراح قصف الولايات المتحدة واجتياحها طبقا لمبدا بوش الثاني القائل"إن من يؤدي إرهابيين مننب كالإرهابيين سواء بسواء"، وهو المبدا الذي أعلنه حين طلبت حكومة افغانستان موافاتها باللة دامغة قبل تسليمها الولايات المتحدة أناسا متهمين بالإرهاب (من دون قرائن مقنعة، كما أقر روبرت مولر نفسه فيما بعد) . وقد كتب غراهام اليسون، خبير العلاقات الدولية في جامعة هارفرد يقول، إن مبدأ بوش"صار بالفعل بمثابة قاعدة سارية المفعول بحكم الأمر الواقع على صعيد العلاقات الدولية"؛ إنه"يلغي سيادة الدول التي تؤمن ملاذا للإرهابيين"- أعني بعض الدول ليس غير، بفضل الإعفاء الذي يوفره المعيار الأوحدة).
والمعيار الأوحد هذا ينسحب على الأسلحة ووسائل التدمير الأخرى كذلك. إن الإنفاق العسكري الأميركي يناهز ما تصرفه دول العالم مجتمعة، في حين