الصفحة 32 من 362

ثشگل مبيعات ثماني وثلاثين شركة في أميركا الشمالية (واحدة منها مقرها في كندا) ما يزيد عن 60 بالمئة من مجموع مبيعات الأسلحة في العالم قاطبة. أضف إلى ذلك أن وسائل التدمير بالنسبة للدولة المهيمنة في العالم باتت لا تعرف

حدودة، مبينا ما بات معروفة لكل صاحب عين ترى، كتب المحلل العسكري الإسرائيلي المرموق رينوفن بداتزود يقول:"في زمن القوة العظمى الوحيدة التي لا تعرف الرحمة سبيلا إلى قلبها، والتي تبغي قيادتها تولية العالم على مثال رؤيتها الخاصة للعالم، أضحت الأسلحة النووية اداء جذابة لشن الحرب، حتى على أعداء لا يملكون أسلحة نووية" (3) .

حينما شئل ماکس بوروت، الزميل القديم في مجلس العلاقات الخارجية،"لماذا يجوز للولايات المتحدة أن تنفق مبالغ طائلة على الأسلحة وتمتنع الصين عن ذلك؟"، أجاب بكل بساطة:"لأننا نضمن أمن العالم، ونحمي حلفاءنا، وتبقي مسالك الملاحة البحرية الحيوية سالكة ونقود الحرب على الإرهاب"، بينما الصين تهدد الآخرين و"يمكن لها أن تشعل سباقة للتسلح - وهي أعمال لا يمكن للولايات المتحدة أن تتصورها مجرد تصور. فما من أحد سوى رجل مخبول من أصحاب"نظرية المؤامرة"يجرؤ على الادعاء بأن الولايات المتحدة إنما تسيطر على مسالك الملاحة البحرية خدمة الأغراض السياسة الخارجية الأميركية، التي بالكاد تعود بالنفع على الجميع، أو أن معظم العالم ينظر إلى واشنطن (ولاسيما منذ بداية رئاسة بوش الثاني على أنها التهديد الأبرز للسلم العالمي، كشفت استطلاعات الرأي التي أجريت على نطاق دولي مؤخرا أن فرنسا"ثري إلى حد بعيد على أنها ذات تأثير إيجابي في العالم"إلى جانب اوروبا عموما والصين، بينما"الدول التي تعتبر على نطاق واسع ذات تأثير سلبي في الولايات المتحدة وروسيا". بيد أن هناك تفسيرة بسيطة لذلك هنا أيضا. فاستطلاعات الرأي إنما تظهر فقط أن العالم على باطل. ومن السهولة بمكان إدراك السبب، فكما أوضح بورت في مكان آخر،"غالبا ما يكون دافع أوروبا الجشع"، ويعين على الأوروبيين العبابين"فهم"عنصر المثالية"الذي يمنح السياسة الخارجية الأميركية حيويتها. فحتى بعد انقضاء مئتي سنة، لا تزال أوروبا لا تعي ما الذي يجعل أميركا تتصرف على النحو الذي تتصرف به". ويشاطرها آخرون النقائص الذهنية هذه، وفي مقدمتهم اقرب الأقربين، من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت