الصفحة 22 من 362

الفصل الأول

صارخ، مروع، ومحتوم

النصف قرن خلا، وبالتحديد في شهر تموز/يوليو 1955، أصدر برتراند راسل والبرت آينشتاين نداء استانية إلى شعوب العالم، طالبين منها أن"تضع جانبا"المشاعر القوية التي حدا الكثير من القضايا، وان تعتبر نفسها"فقط أفرادا من نوع بيولوجي ريخ رائع، مما لا يرغب أحد منا في اختفائه". والخيار الذي يواجه العالم حد قولهما)، خيار"صارخ، مروع، ومحتوم: هل نعمل على وضع نهاية الجا ري؛ أم تعمد البشرية إلى نبذ الحرب؟".

بيد أن العالم لم ينبذ الحروب. عمل وليض من ذلك تماما، نرى الدولة المهيمنة في العالم هذه الأيام تعطي نفسه شن الحرب كما يحلو لهاء بموجب مبدا"الدفاع التحسبي عن التفسي ر المحددة، وقواعد النظام العالمي تفرض بصرامة على الآخرين بلير الأخلاقية والعدالة إلا أنها سقط من الاعتبار بوصفها"غير ذات ص) كلما تعلق الأمر بالولايات المتحدة - وهذا سلوك قديم العهد، لكنه اتخذ أبعادة جديدة في ظل إدارتي ريغان وبوش الثانية

من بين أبسط البديهيات الأخلاقية: مبدأ الشمولية، بمعنى أننا يجب أن نطبق على أنفسنا المعايير ذاتها التي نطبقها على الآخرين، إن لم نقل معايير اشد

نظرا لكثرة سود هذا المصطلح في البيت تشومسكي السياسة، اقتبس منا ما قاله المعلق بول هولمز بحصافة في هذا السيد:"السلة تعني التلبيد ووضع خاتم الموافقة على أي طلب تتقدم به الولايك المتحدة. أما إذا بدا لك تلك غير ذي صلة، فربما كنت عاجزة عن فهم مبدا القوة الذي يصنع الحق في العالم الذي تعيش فيه" (م) ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت