الصفحة 28 من 362

الديمقراطية من جهة أخرى. الديمقراطية"كما تعرفها النخب الأميركية بالطبع"

والافتراضات تبقى بعناي عن الدحض، أو حتى الملاحظة. ففي عام 2005 افادت الصحف بان إدارة بوش تواجه معضلة خطيرة: إن فنزويلا تسعى إلى استرداد واحد من اسوا إرهابيي أميركا اللاتينية شمعة، ألا وهو لويس بوسادا کاريس، لمواجهة تهم بتفجير طائرة ركاب تابعة لشركة"كوبانا"، وقتل سبعة وثلاثين شخصا كانوا على متنها. كانت الثهم موثوقة، لكن كان ثمة صعوبة حقيقية، إذ بعد فرار بوسادا من سجنه في فنزويلا، استأجره عملاء سريون أميركيون الإدارة عمليات إمداد لمنظمة الكونترا النيكاراغوية (بالسلاح والذخيرة من السلفادور". أي ليلعب دورا بارزا في حرب واشنطن الإرهابية على نيكاراغوا. ومن هنا كانت المعضلة":"قاسترداده لمحاكمته من شانه أن يرسل إشارة مقلقة إلى العملاء الأجانب السريين من أنهم لا يستطيعون الاتكال على حماية غير مشروطة من جانب الحكومة الأميركية، وقد يعرض وكالة الاستخبارات الأميركية والسي آي إيه لاعترافات علنية محرجة لها من احد عملائها السابقين"، وشرط الانتساب الفعلي إلى مجتمع المثقفين المحترمين، هي العجز عن إدراك أنه ربما توجد مشكلة طفيفة في هذا الشأن(9)

وفي الوقت الذي كانت فيه فنزويلا تلح في طلبها لاسترداد الإرهابي كاريلس]، أقرت الأغلبيتان الساحقتان في مجلس الشيوخ والنواب مشروع قانون يحظر على الولايات المتحدة مساعدة البلدان التي ترفض طلبات الاسترداد - والمقصود بها الطلبات الأميركية طبعة. لطالما مر رفض واشنطن المعتاد الاستجابة لمناشدة البلدان الأخرى استرداد إرهابيين بارزين منها مرور الكرام، وإن بدرت هنا بعض الأصوات المعبرة عن القلق من إمكانية أن يمنع مشروع القانون هذا المساعدة عن إسرائيل من الوجهة النظرية لرفضها تسليم رجل انهم

بجريمة قتل وحشية حصلت عام 1997 في ماريلاند وفر إلى إسرائيل وطالب بالحصول على الجنسية [الإسرائيلية من خلال أبيه" (10) "

وقد خلت معضلة بوساداء مؤقتا على الأقل، ولله الحمد، بفضل المحاكم التي رفضت طلب فنزويلا، خلافا لما تنص عليه معاهدة تسليم المتهمين الموقعة

ج مي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت