وفي مستدرك الحاكم:"عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا اتَّخَذَتْ خِنْجَرًا فِي زَمَنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فِي الْفِتْنَةِ فَوَضَعَتْهُ تَحْتَ مِرْفَقِهَا فَقِيلَ لَهَا: مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا؟ قَالَتْ:"إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ لِصٌّ بَعَجْتُ بَطْنَهُ". وعند الذهبي في السير:"قَالَ هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ: كَثُرَ اللُّصُوْصُ بِالمَدِيْنَةِ فَاتَّخَذَتْ أَسْمَاءُ خِنْجَرًا زَمَنَ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ: كَانَتْ تَجْعَلُهُ تَحْتَ رَأْسِهَا"."
وفي هذا يقول الأستاذ محمود شيت خطاب_ رحمه الله_:"وقد كان قسم من نساء المسلمين يحملن الخناجر في الغزوات المختلفة تحت ثيابهن للدفاع الشخصي" [1]
ويقول الشيخ السباعي _رحمه الله_:"هكذا كانت المرأة المسلمة، وهكذا ينبغي أن تكون: جريئة تسهم في معارك الدفاع بحضورها بنفسها، حتى إذا احتيج اليها أو دنا منها الأعداء، ردت عدوانه بنفسها كي لا تؤخذ أسيرة مغلوبة، وللمرأة المسلمة في تاريخ الاسلام حين نشوئه صفحات مشرقة من الفداء والبلاء والتضحية والشجاعة" [2] .
هذ، وإن من الأمور المهمة لك يا أختاه _والتي يغفل عنها البعض_ ماكان يقوله أبو مسلم الخراساني لرجاله:"أشعروا قلوبكم الجرأة فإنها من أسباب الظفر، وأكثروا ذكر الضغائن فإنها تبعث على الإقدام".
(1) ) العسكرية العربية الاسلامية ص 98
(2) ) السيرة النبوية دروس وعبر
فائدة: يقول الشيخ محمد الغزالي في كتابه (علل وأدوية) :"وقد تفقد المسلمة السلاح الذى يسعفها في أثناء المعركة، فهل تستسلم؟ كلا. روى الطبرانى عن مهاجر أن أسماء بنت يزيد بن السكين ـ بنت عم معاذ بن جبل ـ قتلت يوم اليرموك تسعة جنود من الرومان بعمود خيمتها".