الصفحة 39 من 47

وأن هذا التنكيل الذي فرحتم به سيقضي_ بإذن الله _ على كل سنوات المكر والتدجين والتغريب.

وأن هذه المحن ستُخرج جيلًا"أنقى، وأطيب، وأنجب، وأصلب، وأكثر"! يزاحمكم وينغِّص عيشكم.

قصيده ونشيده:

أذاقَني زَمَني بَلْوَى شَرِقْتُ بها ** لَوْ ذاقَها لَبَكَى ما عاشَ وانتَحَبَا

وإنْ عَمَرْتُ جَعَلْتُ الحرْبَ والدةً ** والسّمْهَريَّ أخًا والمَشرَفيَّ أبَا [1]

وتوقيعه ونقشه:

"السيف محّاء الخطايا"، و"الجنة تحت ظلال السيوف"، و"المنية لا الدنية"،"والموت بالحر أجدر"،"وأكرم موت للفتى قتلُ كافرِ"!!

وفي هذا يقول شيخ الجهاد والاستشهاد عبد الله عزام _رحمه الله_ [2] :"التغيير لا يمكن أن يتم إلا من خلال المحن، وأن الذين غيروا واقع أرضهم كانوا قد مروا بتجربة عنيفة ومحك شديد من البلاء تخرج منه النفس وقد خلصت من شوائبها ونقت من غواشيها".

ويقول:"النفس البشرية لاتنضج، والروح لاتصقل؛ إلا بالقتل والقتال".

(1) ) الأبيات للمتنبي، ومعناها:"إن طال عمري جعلت الحرب والدتي؛ فأعتني بأمرها كما يعتني الرجل بأمر والدته، والرمح أخًا والسيف أبا: يعني لازمت الحرب، والرمح والسيف، كما يقال: فلان ابن بجدة هذا الأمر، وفلان أخو فلوات، وأراد: في إدراك ثأري من الزمان وأهله" (معجز أحمد"شرح لديوان المتنبي"للمعري) .

(2) ) موسوعة الذخائر العظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت