الصفحة 17 من 47

ويقول: (( ينبغي معرفة أن قضية التوريث من الضخامة إلى الحد الذي لا ينبغي إغفالها أو تجاوزها أو جعلها من القضايا التي تنجز إن اتسع لها الوقت، إذ هي أكبر من هذا وأهم ) ).

-أهم أنواع التوريث.

وإن من أهم أنواع التوريث التي ينبغي أن يعتني بها رموز التيار الجهادي وأصحاب الخبرة فيه، والتي أرى أن الجيل الحالي بأمس الحاجة إليها هي كتب (الذكريات أو المذكرات) [1]

يقول الشيخ الشريف في كتيبه التوريث الدعوي: (( من المصادر الثرية بالتجارب التي تستحق الاعتناء بالتوريث وتوقيف الأجيال عليها كتب الذكريات أو المذكرات، وذلك لأن أصحابها سطَّروا فيها عصارة تجربتهم وخلاصة حياتهم، بعد أن خبروا الحياة وخبرتهم، وعاركوها وعركتهم، وواجهوا مواقف كثيرة خرجوا منها بنجاح أو فشل، وبلوا الناس وعرفوهم، فجاءت تلك الكتب على ما يشتهي القارئ ويحب غالبًا.

والمذكرات في كل المجتمعات والبيئات ثروة طائلة يعتنى بها وتبرز وتدرس، بل إنها تكون محطَّ أنظار الباحثين الاجتماعيين والناظرين المتدبرين في أحوال وسنن الحياة، والمؤرخين الذين يربطون بتأريخهم الماضي بالحاضر والذاهب بالآتي، وبعض عظماء الرجال والنساء في الغرب يراودون لكتابة مذكراتهم بالملايين الطائلة، وما ذلك إلا لمعرفة دور النشر بالأهمية البالغة التي تمثلها هذه المذكرات، وإقبال الناس عليها إقبالًا منقطع النظير )) [2] .

-الختام

هذا ما أردت لفت النظر إليه، وهو تجديد وتقريب ما دعا إليه الأستاذ سلمه الله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر ) ) [3] .

(1) من أنواع التوريث أيضًا (اللقاء - اللوائح-الاعتناء بمؤلفات الدعاة الأوائل) أنظر كتيب التوريث الدعوي.

(2) وهناك أمور وضوابط ينبغي مراعاتها لمن عزم على الكتابة في هذا المجال تنظر في الكتيّب المذكور فهو مفيد في بابه وفريد.

(3) ،رواه الترمذي وهو صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت