الصفحة 15 من 47

وموجود في المكتبات!، ولكن أقول؛ أن ثمة فارق أساسي وكبير، وهو أن يقدم كل هذا بيد الكتاب الجهاديين ومن منظورهم وحسب حاجة تيارهم المجاهد )) .

ويختم الشيخ مقاله بالدعوة إلى فكرة"التوريث الجهادي"وأهميته فيقول: (( فقد صرنا - وأعني أصحاب الخبرات والمعلومات - في منعزل عن ساحات العمل في بلادنا، حيث ما يزال رحم هذه الأمة الخصب ينجب السائرين والعازمين على الجهاد، وظروفهم أيسر للحركة، ولكنهم يفتقرون إلى ما تراكم لدينا من خبرات، كما نفتقر للقدرة على الحركة، فخير ما نؤديه إليهم؛ هو أن نسلمهم هذه الراية، مع عزمنا على الثبات، نسلمهم إياها عزيزة مجيدة كما تسلمناها، بالإضافة إلى هذه الخبرات والعلوم والمناهج والمعارف الجهادية، ليسير الخلف الصامد على خطى من سلفهم من أهل السابقة ) ).

-المكتبة الجهادية صغيرة الحجم كمًا وأحادية الطرح نوعًا:

وبعد أربع سنوات من كتابة المقال يقول الأستاذ أبو مصعب _سلمه الله _ في كتابه الفريد دعوة المقاومة والذي كتبه في عام (1425 هـ) : (( المكتبة الجهادية صغيرة الحجم كمًا , وأحادية الطرح نوعًا، فالكتب معدودة والنشرات محدودة، ولا يتناسب حجم هذا الإنتاج مع عظم العطاء والأداء , وضخامة التضحيات وكثرة التجارب، وما كان يمكن أن يكتب فيها: تاريخًا ودروسًا وتحليلًا وعبرًا , وقصص مشاهد , وسير رجال وشهداء، ولكن وللأسف فالإنتاج ضئيل جدًا وشبه معدوم لدى كثير من الحركات، وإذا نظرنا إلى نوع ما طرح فيه نوعًا سنجده مقتصرا على مسائل الحاكمية وأصول قواعد الولاء والبراء والعقائد، فالإبداع فيه قليل , وأكثره إعادة وتكرار, وأكثره يعتمد على النقول والإعادة لفقه الإمام ابن تيميه وبعض أئمة المدرسة السلفية وتراث المدرسة علماء الدعوة الوهابية رحمهم الله تعالى، مع أن النوازل كثيرة، والمجالات السياسية الشرعية والسياسية الواقعية واسعة, والحاجة إلى الكتابة فيها كبيرة، وكذلك في مجالات الفقه وأحكام الجهاد المعاصر, وكذلك في علوم تابعه كعلوم السياسة والإدارة والتربية، والثقافة العامة التي تلزم المجاهد , ومناقشة مسائل الأمة الحاضرة والمستقبلة , وحوار المستجدات والمواضيع الحوارية المطروحة في ساحة الواقع العربي والإسلامي، ولكن التيار الجهادي عمومًا تميز بقلة كتابه، وانشغال المؤهلين من قياداته ورموزه والقادرين على الكتابة بالعمل الميداني، وقد حالت المطاردات الأمنية , وظروف عدم الاستقرار , بينهم وبين العطاء في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت