الصفحة 13 من 47

التوريث الجهادي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فمنذ أكثر من عشر سنين (1421 هـ) كتب الأستاذ أبو مصعب السوري مقالًا بعنوان (الفجوة الفكرية المنهجية في التيار الجهادي الحالي ثغرة خطيرة تحتاج إلى سد) يدعو فيه إلى أهمية توريث"الزاد الفكري والانتاج الأدبي الجهادي"من أصحاب الجيل الثاني للصحوة الجهادية، جيل السبعينات والثمانينات (1975 - 1990) ، إلى الأجيال القادمة، جيل أواخر التسعينات وبداية القرن الحالي (1990 - 2001) .

أما الجيل الأول للصحوة الجهادية، جيل الستينات والسبعينات (1960 - 1975) فقد أدوا الذي عليهم كما يقول الأستاذ: (( الجيل الأول - جيل سيد قطب وعبد القادر عودة والمودودي ومروان حديد وسعيد حوى، ومن عاصرهم رحمهم الله - كانوا قد هضموا الإنتاج الفكري والمنهجي الهام لمراحل الصحوة المتقدمة، ثم صاغوا خلاصة بحثهم وإنتاجهم في دفعة فكرية ومنهجية تأسيسية هامة، كانت زاخرة العطاء، حيث ما زال التيار الجهادي يبني عليها ويدور في فلكها إلى الآن ) ).

ويقول: (( فلقد تسلمنا نحن - أبناء الجيل الثاني - من أسلافنا - سيد ومروان وعودة والمودودي وأقرانهم - تراثا أساسيا، بنينا عليه تفكيرنا وأعمالنا، ثم قدمنا ما تزودنا به ومن صحبنا في مرحلة الثمانينات وأول التسعينات، فعلى ماذا سيبني الجيل القادم؟! ... ) )

-زبدة المقال والفكرة: (على ماذا سيبني الجيل القادم؟!) .

يقول الأستاذ: (( ما هو الزاد الفكري الذي يجب أن نقدمه نحن أبناء الجيل الثاني من التيار الجهادي - ولا سيما أصحاب الأقلام والكتاب - في مختلف مجالات مواضيع السياسة الشرعية، والمادة التربوية، وفقه الواقع، وخاصة على مستوى التنظير والتخطيط للمستقبل، من خلال تسجيل التجارب الماضية وتحليلها واستخلاص الدروس منها، وتحديد الثوابت، وطرح المتغيرات، وتطوير أساليب العمل على مستوى الفكر والمنهج والدعوة والإعلام وأسلوب مخاطبة المسلمين وتعليمهم طرق مواجهة أعدائهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت