مقدمة القصيدة الجاهلية
بين النمطية والتنوع"المقدمة الطللية أنموذجًا"
تاريخ تسلم البحث: 28/ 4/2004 م ... تاريخ قبوله للنشر: 26/ 9/2004 م
مخيمر صالح*
يركز هذا البحث على دفع ما استقر في أذهان كثير من الباحثين - قدماء و محدثين - بأن الشعراء الجاهليين كانوا مقلدين لبعضهم بعضًا في تصوير الأطلال، من حيث أنها خالية مندثرة، و موحشة، و قد أثبت اعتمادًا على سبعة عشر ديوانًا جاهليًا، أن الشعراء الجاهليين اختلفوا في تصوير الأطلال، فبعضهم صورها عامرة، خصبة، باقية، و بعضهم صورها مندثرة، موحشة، بل أن التنوع ليس بين شاعر و آخر فقط، بل عند الشاعر نفسه، كل ذلك من خلال نصوص شعرية جاهلية دالة بشكل واضح.
حظيت مقدمة القصيدة الجاهلية بدراسات جادة، اهتم بعضها بالوقوف عند أنواعها، واهتم بعضها بمحاولة تفسيرها، واهتم بعضها بتحليلها ودراستها [1] ، غير أن بعض الدراسات [2] ما زالت تصف المقدمة الطللية بأنها تقليدية، قلد الشعراء بعضهم بعضًا، أو أنها
* ... أستاذ مشارك، قسم اللغة العربية، جامعة اليرموك.
(1) من أهمها عطوان، حسين، (1970) ، مقدمة القصيدة العربية في الشعر الجاهلي، دار المعارف، مصر. خليف، يوسف، (1980) ، دراسات في الشعر الجاهلي، مكتبة غريب، القاهرة. ياغي، هاشم، (1990) ، معاناة ومعايير من جمال في طائفة من القصائد الجاهلية والمخضرمة، الفجر للنشر والتوزيع، مصر.
(2) من أهم القدماء: ابن قتيبة، ابن رشيق القيرواني و من أهم المحدثين: حسين عطوان، يوسف بكار، وهب رومية.