بشير فقال: سنة تسع وستين ومائة.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1) قال: ومات ـ يعني سعيدا ـ بدمشق سنة سبعين ومائة، أول ما استخلف هارون أمير المؤمنين.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، نا الشيخ الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم المقدسي ـ من لفظه بصور ـ أنا الخضر بن علي الفارقي، أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم البصري، حدّثني صالح بن يوسف الكرخي، نا أحمد بن عامر قال: سمعت أبا عمرو عبد الرّحمن بن أحمد بن بشير بن ذكوان يقول: سمعت عمّي سعيد بن بشير القرشي يقول: سمعت مالك بن أنس إذا سئل عن مسئلة يظن أن صاحبها غير متعلم وأنه يريد المغالطة يدع له بهذه الآية يقول: قال الله تعالى: (وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ) (2) .
سمع سفيان الثوري.
روى عنه: أحمد بن إبراهيم بن ملاس، حكاه المقدسي عن ابن منده (3) .
من وجوه أهل الشام، استشاره الوليد بن يزيد بن عبد الملك في البيعة لابنيه: الحكم، وعثمان ابني الوليد، فلم يستصوب ذلك لصغرهما، وأشار عليه بغير هما فصعب عليه وحبسه حتى مات في السجن، وقيل: بل خرج منه، ووجهه يزيد بن الوليد إلى أهل الأردن، له ذكر في التواريخ.
(1) طبقات ابن سعد 7/ 468.
(2) سورة الأنعام، الآية: 9.
(3) بعدها في م: آخر الجزء الثالث والأربعين بعد المائتين.