بلْ إنهُ متوكلٌ مستبشرٌ ... مُتسببٌ لهزيمةِ العدوان
والنصرُ يأتي مِنْ وليٍّ ناصرٍ ... والأمرُ مَوْكولٌ إلى الرحمن
والكافرون مرادُهمْ إذلالَنا ... وضلالُنا أُمنيّةُ الشيطان
همْ حاربوا الرحمنَ في إلْحادِهِمْ ... وشرورهم في سائرِ البلدان
أصنامُ بوذا غَاظَهم تكسيرُها ... موتوا بغَيْظٍ دائمِ الأزمان
هَدْمُ القبورِ علىَ الكَفورِ مصيبةٌ ... ومُصَابُهُ بتحجبِ النسوان
وفواحشٌ والخمرُ ذاكَ ربيعُهُ ... لا يرتضي عنهُ بديلًا ثاني
وحدودُ شرْعِ اللهِ تُوجبُ غَيْظهمْ ... وَدُّوا شُيُوعَ الكفرِ والعصيان
لم يرضَ ربُّ العالمين بِوَصْفِهمْ ... بسَوَارحٍ تنْقادُ بالأرسان
بل هم أضلُّ وشرُّ من وطئ الحصى ... ليسوا كَفِئْرانٍ ولا جُرذانِ!
شرُّ الدوابِ الكافرونَ وليس ذا ... قَوْلٌ تَقَوّلَهُ بنوا الإنسان
بل ربُّنا بكتابه جَلَّى لنا ... أوصافهم في غايةِ التبيان
نَجَسٌ ورِجْسٌ خابَ منْ وَالاهُمو ... لا سيما أمْرِيكَةُ الصُّلبان
يا دولةَ الجبروتِ والطغيانِ ... آن الأوان لِتُرْغَمي وتُهاني
والغيظُ يُشْفى منكِ دون تمنّعٍ ... وتَرَيْ عواقبَ صولةِ الطغيان
المؤمنونَ قلوبهم بِتَطَلُّعٍ ... لِحُلولِ مَوْعودٍ منَ الرحمن
أن يبطشَ الجبارُ فيكِ لِنَشْتفي ... وتَقَرُّ أعيُننا بنصرٍ داني
يا دولة بَطِرتْ وعَمَّ فسادُها ... في جَوِّنا والبحرِ والبلدان
وكأنَّّ ربُّكِ زائل عن مُلْكِهِ ... ومُقلِّد لَكِ كاملَ السلطان
يا دولة نضجتْ وحانَ قِطافُها ... يا رب إجْعلها سَدُومًا ثاني
يا رب طهِّر أرضَنَا وبحارَنا ... منْ كلِّ كفارٍ غَويٍّ جاني
يا دولة نَسِيَتْ قويًا فوقها ... عادٌ تقولُ لَكِ احذري الدّيان
وثمودُ قبلكِ انظري آثارَها ... خَمَدَتْ كأن لم تَغنَ بالأزمان