تبت يداكَ مصورٌ زنديقُ!
تبّتْ يداكَ مصورٌ زنديقُ ... شلَّتْ يداك وشَبَّ فيك حريقُ! ...
أتصوِّر الرحمنَ جلَّ جلالُه ... لا شك أنت مُدَجّل مخْريقُ ...
لو كنت تعرف ربنا سبحانه ... لرأيت أن الكوْنَ فيكَ يضيقُ ...
كيف اجترأت على الجليل وإنما ... داب العُتاة عن السبيل مُروقُ ...
إن القلوب إذا ترحّل خوفها ... لم يبق فيها للضلال مُعِيقُ ...
الله أكبر هل عرفت إلهَنا ... أم أن قبلك في الضلال غريقُ ...
فوق السماء مليكنا سبحانه ... ما للنقائص بالعظيم لحوقُ ...
والحجْب تحجب نوره عن خلقه ... أبصارهم للنور ليس تُطيقُ ...
نور الجلال مع الجمال كلاهما ... وصف الجليل على الخيال يفوقُ ...
سبحانه وبحمده لا مثله ... شيء يكون بذا الكمال حقيقُ ...
يطوي السماءَ وأرضُه مقبوضة ... والكوْن كان بأمره مخلوقُ ...
سبحان ربي إنّ سُخْرِيةً به ... كفر غليظٌ دَرْبه محروقُ ...
ما اجتازه إلا وريثُ زنادقٍ ... حُمُرٌ تتابعُ والدليل نهيقُ ...
لابُدّ للدجال قُرْبَ خروجهِ ... من توطِئات سُبْلها مطروقُ ...
لِيَهون شأن الله عند منافقٍ ... والمؤمنون ينالهم توفيقُ ...
سخريةٌ بالله تَقْدُمةً له ... وهو الكذوب وأمره تلفيقُ ...
بُشراكَ دجال بقومٍ دَجّلوا ... سخروا بربي كي تزول فروقُ ...
دعواك صادقة وأمركَ نافذٌ ... والرب يظهر في الدُّنى مرموقُ ...
والأنبياءُ يُصَوَّرون تمسْخرًا ... وابن البتول معلقٌ مشنوقُ ...
وكأنّ إخوانَ القرود تمكّنوا ... من صلبه وهلاكه تحقيقُ ...
والله رافعُه إليهِ وإنما ... قدْ حَان وقت نزوله تصديقُ ...
صُورٌ تهزّ كيانَ عبدٍ مؤمنٍ ... سوق النفاق لهنّ فيه نفوقُ ...
الساخرون بربنا وبدينِهِ ... والأنبياء .. بدينهم تمزيقُ