وُدُّ الكُوَيْفِر عِلَّةٌ ماخالطتْ ... قلبًا سليمًا صادق الايمان
بِقَوَالِبِ الكفارِ يُوزنُ دينُنا ... ليكونَ مرْضِيًا لدى الجُعلان
تدبيرُه في هيئةِ الأممِ التي ... قامتْ على أُسِسٍ مِنَ الكفران
هلْ يرْتضي هذا حنيفٌ مسلمٌ ... أمْ أنّ هذا الجور في الميزان
حُكْمُ الإلهِ هوَ العليُّ وغيرهُ ... عندَ الحنيفِ مُفَنَّدٌ سُفلاني
قولوا لأحزابٍ تكاثرَ جَمْعُها ... أتحاربونَ الله ذا السلطان
خبتم خسرتم ربّنا هو غالبٌ ... والدينُ منصورٌ مدى الأزمان
ما غاظهمْ إلا إقامةُ دينِنا ... ببراءةٍ مِنْ كافرٍ شيطان
وإقامةٌ لحدودِهِ وجهادهم ... لِيَسْود دينُ اللهِ في البلدان
إنّ الجهادَ مُنَغِّصٌ لحياتهم ... يا حبّذا تنغيص ذي الطغيان
إنّ الجهادَ لِكافرٍ متمرِّدٍ ... حقّ علينا جاءَ في القرآن
مكروا بنا ليكون في إبطالِهِ ... أمنًا لهمْ مِنْ عابدي الرحمن
لِيَسود كفرٌ في الديارِ جميعِها ... ويَشيعُ مُنكَرُهُمْ بلا نُكران
إن الجهادَ فريضةٌ إبطالها ... كفرٌ يَهُدُّ شرائعَ الإيمان
يا ذروة لسنامِ دينٍ قيِّمٍ ... صارتْ جهالةَ فاتنٍ فتان
زعموا فسادًا في الجهادِ وإنما ... تركُ الجهادِ مزلزلُ البنيان
بنيانُ دينٍ غيرهُ لايُرتضى ... وهو الختام لسائر الأديان
حتى متى حتى متى وإلى متى ... والأمرُ جَدَّ وليس فيه توَاني
أتَرى المثبِّطَ صادقًا في نصحِهِ ... لا والعزيزِ منزِّلِ القرآن
يا أمة إسْتَمْرأَتْ ما شانَها ... واسْتنكرتْ ما ليسَ بالنكران
هلْ عزنا في ذلِّنا كلا ولا ... تدبير أمر الدينِ بالغلمان
كلٌّ يظنُّ إصابةً في رأيهِ ... هذي الأماني والهدى ربّاني
الأمر يعزم والمثبّط قاطعٌ ... طرق الهدى ومسالك الإيمان
من كانَ يؤمنُ بالإلهِ ونصرِهِ ... للدينِ ليسَ يَهُدّ بالأركان