بهاء مهتوتة"شرقية -العربية- قحطانية- المنية- الأصلية"، ثم الثالثة التي تنتهي بصوت التاء الساكن"البيت- الصوت- الموت"، في زيادة معدلات الطاقة الصوتية في القصيدة.
والسبيل الثاني هو كثافة بعض الأصوات ذات التردد العالي مثل صوت"الراء"الذي يتكرر في الأسطر الستة الأولى فقط من القصيدة"12"مرة وصوت"النون"الذي يتكرر في القصيدة"17"مرة، يظهر فيها على شكل ضمير المتكلمين"نا"تسع مرات"."
فضلًا عن استخدام بعض الصيغ اللغوية التي يمكن أن تستثمر استثمارًا خاصًا في الإلقاء مثل"أواه- أواه- آه"مما يزيد من زخم الحضور الصوتي في القصيدة. وكذلك تكرار بعض المفردات تكرارًا متلاحقًا ومنظمًا يولد ترددًا عاليًا للأصوات مثل (العام يمر وراء العام- وراء العام- وراء العام/ يهيل ركامًا فوق ركام) .
ويمكن القول أن أسلوب الاستفهام في"يا أخوتنا قولوا حتام؟"وأسلوب التعجب في"ووهبتمو مليون ولود قحطانية!"وما يصحبهما من تنغيم صوتي في الإلقاء يمكن أن يسهما أيضًا في زيادة زخم الإيقاع الصوتي في القصيدة.
وتشترك كل هذه الخصائص الصوتية المجتمعة في تشكيل واقع الإيقاع الصوتي الذي تنهض عليه القصيدة.
وتنهج قصيدة"هل ترتجفين الآن"للشاعر رشدي العامل النهج نفسه في استثمار القيم الصوتية في عناصر التشكيل الشعرية لقصيدته من أجل توليد إيقاع صوتي خاص يضبط حركتها:
أتعبت خطاي، أفتش في غابات الشك وراء شجيرة إيمان
كان الظل رفيقي الدائم،
والأحزان
خبزي اليومي،
وعيناي تناهشها العقبان
ولقيتك ..
كان طريقي للنسيان
شفتي ما كانت قبل عيونك مروية