خصلة تمسح من ذاكرتي درب الأحزان
وجدار السجن وقيد السجان
وجهك في لون الأزهار البرية
عيناك تجوبان دروب فمي
عيناك السوداوان
كفاك الناحلتان
الناعمتان
الباردتان تخضان دمي
هل ترتجفين الآن؟
في هذا الليل الزاحف فوق الجزر المنسية
وأنا وحدي، أحلم بالخصلات المرخية .. [1]
فالزخم التقفوي الذي استأثرت به القصيدة وانتشر فيها على شكل قواف منوعة- ابتداء بالقافية المهيمنة -"إيمان- الأحزان- العقبان- النسيان- الأحزان- السجان- السوداوان- الناحلتان- الناعمتان- الباردتان- الآن"المنتهية بصوت النون الساكن المسبوق بصوت مد طويل مفتوح، ثم القافية الأخرى المنتهية بصوت الياء المقترن بهاء مهتوتة"مروية"- مرخية - البرية- المنسية- المرخية"، وانتهاء بالقافية الثالثة التي تنتهي بصوت الميم المكسور المقترن بصوت الياء الممدود"فمي -دمي"، ويعمل ضرورة على توليد إيقاعية صوتية خاصة ترسم ملامح الشكل الإيقاعي العام للقصيدة."
كما أن المفردات المنوعة التي تعود على المتكلم وتنتهي بياء المتكلم (خطاي- رفيقي- خبزي اليومي- عيناي - طريقي- جبيني- ذاكرتي - فمي- دمي- وحدي) ، بتناسقها الصوتي يمكن أن ترسم خطًا إيقاعيًا في جسد القصيدة ويقوم أساسًا على قيم الصوت.
كذلك المفردات المنوعة التي تعود على المخاطبة وتنتهي بكاف المخاطبة (عيونك- شعرك- كفك- وجهك- عيناك- عيناك- كفاك) وتتكرر بعض
(1) هجرة الألوان، دار الشؤون الثقافية العامة، 1083، بغداد: 45 - 47.