الإيحاء للمتلقي بأنه في سبيله إلى إنهاء القصيدة وإعطاء الخلاصة منها )) [1] . وتتناص نهايات معظم قصائد الشاعر بهذه الخاصية الفنية التي يري منها الشاعر تركيز فكرته في نهاية القصيدة وشحنها بطاقةٍ إيحائية تكفل لها الثبات والاستقرار في ذهن المتلقي لفترة طويلة، يقول الشاعر في قصيدة (الثور والحظيرة) :
الثور فرَّ من حظيرة البقر
فثارت العجول في الحظيره
تبكي فرار قائد المسيره
وشكلت على الأثر
محكمةٌ ... ومؤتمر
فقائل قال: قضاء وقدر
وقائل: لقد كفر
وقائل: إلى سقر
وبعضهم قال: امنحوه فرصة أخيره
لعله يعود للحظيره
وفي ختام المؤتمر
تقاسموا مربطه .. وجمَّدوا شعيره
وبعد عام وقعت حادثة مثيره
لم يرجع الثور
ولكن
ذهبت وراءه الحظيره [2]
إن المسافة بين بداية القصيدة ونهايتها أو قبيل النهاية مسافة مشبعة بالتوتر إلى حد ما و بالانتظار الذي تقطعه مفاجأة الشاعر الموجهة بكل طاقتها نحو
(1) 3 - عناصر الإبداع في شعر احمد مطر ,كمال أحمد غنيم: 232.
(2) 1 - الأعمال الكاملة: 21.