وأعلن استنجاده
قالوا له: نعطيك بعض الخبز
لو أعطيتنا السجاده
صاح بصوت طافحٍ بالعز فوق العاده
كلا
فهذا عمل
يُخل بالسياده [1]
لقد أسهم هذا النسق التناصي في تعزيز موقف الشاعر وهو يشخص حالة الخور والتداعي في الموقف العربي عبر تناسل الصور واحدة بعد أخرى وهي ترسم بفجائعية مؤلمة واقع الأمة المرير، كما كشفت تلك الحركات التناصية عن مغيبات النص التي توصل إليها المتلقي بطريق التداعي حيث أكمل المتلقي ما لم يصرح به المنشئ [2] ، وبذلك ينساب إلى داخل النص نمط من الإيحاءات المتممة للمعنى والمرافقة له وقد دخلت فضاء النص عنوة ودون شعور من المنشئ بفعل إضافات التناص التي تكشف ما لا يكشفه النص نفسه [3] . والشاعر عندما يتناص مع نصوصه نفسها يريد أن ينطلق إلى حقيقة خارجية مهمة يريد تأكيدها وتسليط الضوء على زواياها.
ونرى عند الشاعر احمد مطر تناصًا مع نهايات قصائده حيث (( تعتمد النهاية في الغالب على عنصر المفاجأة القائم على روح المفارقة وهو قد يعتمد
(1) 2 - م. ن: 372.
(2) 1 - ينظر: مقدمة البردة للبوصيري، قراءة النص وتناص القراءة، د. عمران الكبيسي، مجلة المورد 27، المجلد 27 العدد 2، 1999:107.
(3) 2 - ينظر: في أصول الخطاب النقدي الجديد، مارك انجينو:105.