الصفحة 87 من 270

فدون أن اطلبه ألقاه

ليس عليّ غير أن ...

انظر في المرآة [1]

والشاعر في قصيدته تلك يعيش اقسي حالات الاغتراب والوحدة.

وفي قصيدة (تشبيه) يشعر الشاعر حين يطالع نفسه بالمرآة بالغرابة وهو يقف أمام هذا الشخص الذي لا يعرفه وقد تناص الشاعر كثيرًا مع هذه الصورة، صورة نظره في المرآة فهو دائم الحديث عن نفسه مع نفسه وكثير الانشداد إلى تاريخه الذي يطالع فيه أيامه التي مضت دون جدوى وهذا الهاجس المتبقي المتعب يلاحق الشاعر كثيرًا بل ويترك أثارًا مدمرة في روحه وفي جسده حتى لم يعد يعرف نفسه عندما ينظر اليها في المرأة، فيقول:

يفجعني في صفحة المرأة

ظلي المنحني

أكاد لا اعرفني

كوم فراغ يابس

أكان رأسي هكذا؟!

وهيكل من عدم ..

أكان هذا بدني؟!

لا شيء بي يشبهني

ها انذا كأنني ميتٌ وثوبي كفني

يرتج ظلي ضاحكًا

أسأل: ما يضحكني!؟

اجيبني بحسرةٍ

(1) 1 - الاعمال الكاملة: 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت