فلو كنت مكاني
ربما أعدمتني [1]
والشاعر في هذه القصيدة ما زال يتناص مع الفكرة ذاتها التي شكلت بؤرة فكرية واحدة سعى الشاعر من خلالها إلى توضيح أبعاد تجربته التي مثلت تجربة عريضة اعتمدت على تراكم مجموعات من التجارب الذاتية العامة النابعة من واقع القمع والتخلف السياسي الذي يعيشه الشاعر ويعيشه الإنسان العربي كذلك. [2]
وفي قصيدة بعنوان ( ... وقال يمدح شاعرًا) يدعو الشاعر لشخصٍ بان يحفظه الله تعالى فهو المتبقي الوحيد من مجموعة الشعراء الذين لم يبيعوا ضمائرهم للسلطان ولم يتطوعوا لمدحه ولم يبق سوى هذا الشاعر الوحيد الذي يشارك الشاعر احمد مطر مأساته وغربته، يقول في مدحه:
لم يتنكر مرة لصحبتي
حاشاه
ولم يخف أن يبتلى بتهمتي
حاشاه
مات معي ولم يزل من فرط ما أحياه
إذا تأوهت أنا
شاركني في ألآه
وان جرت مدامعي
ترقرقت عيناه
وان تشوقت إلى لقائه
(1) 1 - الاعمال الكاملة: 305
(2) 2 - ينظر: عناصر الإبداع في شعر احمد مطر، كمال احمد غنيم، منشورات ناظرين، قم، ط 1، 2004: 74.