الصفحة 85 من 270

وفي قصيدة (حوار وطني) تتجلى سخرية الشاعر المستمرة من واقعه المأساوي الذي يتجاوز حدود المعقول إلى عالم غريب الطباع فعادة ما يعقد الحوار بين طرفين إلا انه في بلاد الشاعر لا يوجد طرفان فهذا من المحظورات الشديدة فقط يوجد طرف واحد، لذلك ومن باب الدعاية السياسية والتمظهر بالمظاهر الديمقراطية تعلن الأنظمة المستبدة عن حوار وطني بينها وبين معارضيها السياسيين غالبا ما يكون حوارًا صوريًا كالذي يصوره الشاعر في قصيدة (حوارٌ وطني) ، إذ يقول الشاعر:

دعوتني الى حوار وطني

كان الحوار ناجحًا

أقنعتني بأنني أصلح من يحكمني

رشحتني

قلت لعلي هذه المرة لا اخدعني

لكن وجدت إنني

لم انتخبني

إنما انتخبتني

لم يرضني هذا الخداع العلني

عارضتني سرًا

واليت على نفسي إن أسقطني

لكنني قبل اختمار خطتي

وشيتُ بي إلي

فاعتقلتني

الحمد لله على كلٍ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت