هو أن حاولت إن
تهرب من عينيه زارك
فإذا ما لذت بالصمت استثارك
فإذا لم يستطع
كلف بالأمر صغارك
هو حتى عندما يغمض عينيه يراك
وهو يدري أين أمضيت نهارك [1]
ويرسم الشاعر صورة أخرى من صور جيران الشاعر المهووسين بمراقبة الناس وإحصاء تحركاتهم فعندما يطرق ضيف ما باب الشاعر وينادي بالعبارة المألوفة في بعض البلدان العربية (يلي هنا ... دستور) ، يقول الشاعر في القصيدة:
ناديت حذارِ
ألغي الدستور والشعب
بمرسوم وزاري
ابتلع صوتك وادخل
قبل أن يفطن جاري
آه من فطنة جاري
انَّه كلب حضاري
مرن ... يعقر في وضع يميني
وفي وضع يساري
شفرةٌ
تحلق ... أو تذبح
حسب الاختيار [2] .
(1) 1 - الأعمال الكاملة: 122
(2) 1 - الأعمال الكاملة: 135.