الصفحة 79 من 270

قيل لي ... امشِ يسارًا

سترى خلفك بعض المخبرين

حد لدى أولهم سوف تلاقي مخبرًا

يعمل في نصب كمين

اتجه للمخبر البادي أمام المخبر الكامن

واحسب سبعة ثم توقف تجد البيت وراء المخبر الثامن

في أقصى اليمين [1]

تصور النصوص السابقة مدى حضور شخصية المخبر وتمركزها في تفكير الشاعر ومدى سيطرة هذا الهاجس المرعب على روحه فقد حرص كثيرًا على أن يتناص مع صورة المخبر القريب جدًا منه حتى انه أصبح يشاركه في دمه وأصبح علامة دالة من علامات الطريق.

والمشكلة الكبرى لدى الشاعر هي الجار المخبر، فعلى العكس مما توصي به الشرائع السماوية والتقاليد العربية الأصيلة من مراعاة الجار وحفظ حقوقه، إلا إن الجار في بلاد الشاعر يتحول إلى مخبر يتجسس لصالح السلطة ويعدُّ عمله هذا جزءًا من مراعاة حق الجار.

يقول الشاعر في قصيدة (الجار والمجرور) :

لي جار مخبر

في قلبه تجري دماء وشراك

نظرة منه ... هلاك

همسةُ منه ... هلاك

رحمة منه ... هلاك

(1) 3 - م. ن: 52

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت