في الأدب العربي مثل السياب والبياتي وغيرهم، فالمخبر السري يمثل رمزًا للأجهزة القمعية التي تمتلكها الأنظمة الدكتاتورية الحاكمة، وبفعل انتماء معظم أولئك الشعراء إلى اتجاهات سياسية معارضة لتلك الأنظمة فقد مثلت شخصية المخبر هاجسًا مخيفًا لهم بسبب الممارسات الوحشية لأولئك المخبرين وتغلغلهم في كل مفاصل الحياة.
يقول الشاعر في قصيدة (قبيلة بوليسية) :
فحيث سرت مخبرٌ
يٌلقي عليَّ ظله
يلصق بي كالنملة
يبحث في حقيبتي
يسبح في مجرتي
يطلع لي في الحلم كلَّ ليله [1]
وفي قصيدة (الحي الميت) يقول الشاعر:
نصف دمي (بلازما)
ونصفه خفير
مع الشهيق دائمًا يدخلني
ويرسل التقرير في الزفير [2]
وفي قصيدة (علامات على الطريق) يقول الشاعر:
تهت عن بيت صديقي
فسالت العابرين
(1) 1 - الأعمال الكاملة: 20.
(2) 2 - م. ن: 43