والمخبر لا يكاد يفارق الشاعر في جميع مراحل عمره ولا يترك له مسافة لا يرافقه فيها، يقول الشاعر في قصيدة (صفقة مع الموت) :
إنني منذ الصبا
اجري واجري
ثم اجري، ثم اجري
وخطى المخبر من خلفي
ومن بين يدي
رحمة الله علي
ثم يعود الشاعر ويكرر نفس المقطع في مكان آخر من القصيدة مع بعض التغيير الطفيف، فيقول:
فخطى المخبر من خلفي
ومن بين يدي
وأنا ما زلت اجري
ثم اجري ... ثم اجري
لست ادري أي معنى للمسافات التي
ما بين ميلادي وقبري [1]
ويقول الشاعر في قصيدة (ازدحام) :
كل الدروب امتلأت
بالشرطة السريه
فالحمد لله على رحمته
والشكر للوالي على خطته الامنيه
لم يترك الشرطة شبرًا فارغًا
يمكن أن يسلكه الضحيه [2]
(1) 1 - الأعمال الكاملة: 140.
(2) 2 - م. ن: 159.