الصفحة 72 من 270

ولو تمعنا في النصوص إلام الخارجية لتناصات الشاعر وجدنا الشاعر يدخل في علاقات تصنف ضمن قوانين التناص بـ (الحوار) وهو أكثر قوانين التناص أهمية وسيأتي الحديث عن هذا القانون وحضوره عند الشاعر في مكان آخر إن شاء الله.

إن تقنية الشاعر التناصية أسهمت في تداخل نصوص عديدة في نص الشاعر وأنتجت دلالات متكررة متوازية كان لها الأثر البارز في جعل النص ينفتح على قراءات منتجة أثرته بمعانٍ عديدة، وهذه ميزة من ميزات التناص فهو لا يعترف بحدود الزمان أو المكان ولا يعرف حدودًا للأجناس وبهذا يضع أقدام النص على حالات من الانفتاح الدلالي وفي ذلك يرى تودوروف (( إن الناقد الذي يزعم وضع حدود جغرافية للوحدات انطلاقًا من النسيج المغلق لعمل تام سيكون مجبرًا على وضع حدود مزيفه ) ) [1] .

وتتكرر لدى الشاعر صورة أخرى هي صورة الإنسان العربي التي تثيرالسخرية والتهكم، وكيف يُنظر إليه في الدول المتحضرة، وكيف تنظر إليه الكائنات الأخرى، وكيف ينظر هو إلى نفسه، ويصور الشاعر في تلك الموضوعات حالة التداعي والهوان والانسحاق التي يعاني منها المواطن العربي، فهو لم يعد ذلك الإنسان الذي ترسمه لنا الأدبيات العربية موشحًا بالكرامة والعزة والإباء بل أصبح

(1) 1 - خطاب ما بعد البنيوية في النقد المغربي الحديث (في التنظير والانجاز) ، د. محمد مديني، مجلة عالم الفكر، العدد 4، مج 35، ابريل - يونيو 2007، المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب، الكويت: 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت