الصفحة 69 من 270

قنينة (الشاي المعقم)

قلت للمفتي

كأن الشاي في قنينة الوالي نبيذ

قال: هذا ماء زمزم

قلت: والأنثى التي

قال: مساج

قلت: ماذا عن جهنم

قال: هذا ليس فسقًا

إنما ... والله اعلم

هو للوالي علاج [1]

إن الشاعر إذ يركز على هذا المستوى من التبرير لتصرفات الحاكم فأنه يريد إن يحرض المتلقي على مقاومة هذا الفكر الذي يستهين بالإنسان وبالشرائع الدينية، ويسخر في الوقت نفسه من شخصية الحاكم المستهترة، وهذا النوع من التبرير يذكرنا بالتبريرات التاريخية التي قدمت للسلطات الحاكمة في فترات زمنية متعددة من التاريخ الإسلامي.

وحتى لو شاهد الناس بأنفسهم ما يفعله الولاة الطغاة فهذا ليس دليلًا على جريمة الوالي فقد يكون الضحية مشتبهًا وقد تكون تلك مجرد إشاعة، يقول الشاعر في قصيدة (شيطان الأثير) :

لي صديق بتر الوالي ذراعه

عندما امتدت إلى مائدة الشبعان

أيام المجاعه

فمضي يشكو إلى الناس

(1) 2 - م. ن: 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت