الصفحة 103 من 270

وفي ذلك ينطلق الحل الذي يقدمه الشاعر لواقع ألامه من القران بآياته الداعية إلى الثورة والتغيير فيكون بذلك مرجعًا عقائديًا وفكريًا للشاعر ولمشروعه السياسي فضلًا عن كونه مرجعًا نصيًا لقصيدته ولم يكتف الشاعر بتناصه مع فكرة القران بل تناص مع فاصلة الآية وهي حرف الراء واستغل الأداء الصوتي الذي ولده هذا الحرف كقافية لمقاطعه الشعرية.

ولا تبرح صورة الفأس الإبراهيمية وهي تهوي على رؤوس التماثيل تفارق مخيلة الشاعر فقد تمكنت منه وسكنت تفكيره وهو يراها الحل الأمثل لمحنة بلاده، وطبيعي أن القران الكريم لم يعرض هذه القصة التي حدثت للنبي إبراهيم - عليه السلام - {ضمن الإطار الذي عرضه الشاعر فالنبي إبراهيم} - عليه السلام - لم يكن ضمن مشروعه القيام بعملٍ عسكري يرقى إلى تدمير النظام القائم آنذاك، يقول الشاعر في قصيدة (ذكرى) :

لا تسألوا

كيف اختفت لافتتي الشعرية

لا تسألوا

فهذه الأوطان

تعتقل الفأس

إذا ما حلت الأوثان

وهذه الأوطان

تودعُ الملاك دومًا

عندما تستقبل الشيطان [1]

(1) 1 - الأعمال الكاملة: 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت