وفي قصيدة (من المهد إلى اللحد) تكون الكلمة في فم الشاعر كالفأس التي حملها النبي إبراهيم - عليه السلام - فحطم بها أصنام القوم فخافوه على أنفسهم وخافوا أن يفسد الناس عليهم لذلك اتفقت كلمة السلطة آنذاك على حرقه أمام مرأى الناس، يقول الشاعر:
كان وحده
شاعرًا صعّر للشيطان خده
حين كان الكل عبده
واحتوى في الركعة الأولى
يد الفأس
وألقى هامة اللات
لدى أول سجدة
فتسامت به أرواح السماوات
ولكن
وقفت كل كلاب الأرض ضده [1]
وفي قصيدة (يوسف في بئر البترول) يستحضر الشاعر قصة يوسف - عليه السلام - {من قوله تعالى: وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} يوسف 43، متقّمصًا شخصياتها، حيث يرى سبع سنابل خضر ثم تذوي فيطلب تأويل رؤياه من أصحابه الذين هم معه في السجن وهو رغم انه يسقي ربه خمرًا بيده اليمنى إلا انه يتلقى أمر الإعدام بيده اليسرى، وفي روايات التفاسير إن
(1) 2 - م. ن:128.