الصفحة 101 من 270

في التراث ومن ضمنهم الشاعر عليه أن (( يسلم بما يربطه بالماضي من علاقة جدلية وينطلق من حق الحاضر في فهم الماضي في ضوء همومه ) ) [1] .

لقد شكل القران الكريم مصدرًا رئيسًا لتناصات الشاعر مع النصوص الخارجية وخصوصًا نصوص الموروث الفكري العربي والإسلامي ومع وجود من يؤكد من الباحثين أن حضور القران الكريم في صور الشعراء العراقيين كان قليلًا جدًا إذا ما قيس بحضور الإنجيل والتوراة ويرجع ذلك إلى تأثيرات الشعر الأوربي الذي حاكاه كثير من الشعراء العراقيين المحدثين [2] . إلا إننا لا نجد مصداقًا لمثل هذا الرأي فقد حضرت السور القرآنية في أشعار كثير من رواد الحداثة في الشعر العراقي مثل السياب والبياتي وحسب الشيخ جعفر وبلند الحيدري [3] ، ومنهم شاعرنا احمد مطر ويشكل القران مرجعية تناصية للكثير من الشعراء لما (( تتميز به اللغة القرآنية من إشعاع وتجدد لما فيها من طاقات إبداعية تصل بين الشاعر والمتلقي بحيث تستطيع التأثير في المتلقي بشكل مباشر يضاف الى ذلك قابليتها المستمرة لإعادة التشكيل والصياغة ) ) [4] .

(1) 2 - إشكاليات القراءة واليات التأويل، نصر حامد أبو زيد، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء - بيروت، ط 7، 2005:228.

(2) 3 - دير الملاك، د. محسن اطميش:232 - 233.

(3) 4 - ينظر: أثر التراث في الشعر العراقي الحديث، علي حداد، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط 1،1986 83.

(4) 1 - التناص بين النظرية والتطبيق، د. أحمد طعمه حلبي:100، ينظر: ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب العربي، محمد بنيس: 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت