الصفحة 100 من 270

تنجلي فيه علاقة نص الكاتب بنصوص غيره من الكتاب [1] ، ولا تنحصر العلاقة بالنصوص فقط بل تشمل النص المفرد وغيره أدبية كانت أو غير أدبية، لغوية كانت أو غير لغوية، بمعنى اشمل علاقة الفنون بعضها ببعض. [2]

وقد استثمر الشاعر احمد مطر كل هذا في تعزيز مصادر صورته الشعرية فقد كان لثقافته المتنوعة واطلاعه على الأفكار والفلسفات والتاريخ لا سيما الإسلامي واطلاعه على الكتب السماوية وفي مقدمتها كتاب الله العزيز القران الكريم أثر كبير في نتاجه الشعري ولقد كان للنص التراثي حضور واسع ضمن تناصات الشاعر الخارجية ولم يكتف الشاعر بما يوحيه ذلك النص التراثي بل وظفه بطرائقه الخاصة لدعم فكرته فاختياره لتلك النصوص لم يكن اختيارًا بريئًا إذ (( لا توجد قراءة بريئة أو محايدة للتراث وذلك لأننا عندما نقرأ التراث ننطلق من مواقف فكرية محددة لا سبيل إلى تجاهلها ونفتش في التراث عن عناصر للقيمة الموجبة أو السالبة بالمعنى الذي يتحدد إطاره المرجعي بالمواقف الفكرية التي ننطلق منها ) ) [3]

فالجانب الذاتي لا بد وان يلقي بظلاله على كل موضوع يعالجه وخصوصًا موضوعات التراث التي تمتلك خصوصية متفردة في الحاضر العربي، فالباحثون

(1) 2 - ينظر: النص الغائب، تجليات التناص في الشعر العربي، محمد عزام:1

(2) 3 - ينظر: التناص في شعر الرواد، احمد ناهم:41؛ ينظر: التناص دراسة في الخطاب النقدي العربي، سعد إبراهيم عبد المجيد:116؛ ينظر: تحليل الخطاب الشعري د. محمد مفتاح: 124؛ ينظر: انفتاح النص الروائي، سعيد يقطين: 95.

(3) 1 - التراث النقدي وقراءة التراث المعاصرة، د. ماجدة حمود، مجلة التراث العربي، ع 5 - س 13 ك 21993 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت