يكشف عن ذلك ألان باديو، أو تلك المرتبطة بالمعجم الهيغولي (نسبة إلى فيكتور هيغو) ، كما يكشف عنها بيير باربريس، عندما يقترح علينا (7) نوعا من ترجمة الحدود التقريرية إلى سنن رمزي:
المعجم بعض الإيحاءات
المروج العصرالذهبي، شانان
الزوجة، الخطيبة، بكارة،
شعوب، إخوة
أمم ناضجة الأسطورة الزراعية والشمسية لحفلات الزفاف
ولقد كان جان كلود كوكي على حق حين قال عن هذه العملية بأن > الإيحاءات التي عجز اللسانيون، رغم جهودهم الجبارة والمتكررة، على تحديد وضعها، تشكل مظهرا من مظاهر التأويلات الإيديولوجية < (8) (وغالبا ما يكون هذا التأويل، في رأي كوكي، اعتباطيا، ولكننا لسنا بصدد مناقشة هذه القضية) .
وهناك في الأخير بعض الاستعارات، مثل تلك التي يسوقها ميشال لوغويرن. فإلى حدود القرن 17 كان الفعل"حصد"ذا مضمون إيجابي ويوحي بالكثرة (9) . إلا أنه ابتداء من الفترة التي عاش فيها راسين تغيرت قيمة هذا الفعل، وأصبحت مرادفا استعاريا للإبادة (10) . إنه تحول دلالي يعود إلى تغير في السلوك تجاه الواقعة الزراعية. فالأمر لم يعد يتعلق بذلك النشاط الممتع والمولد للرخاء. فالطبيعة لم تعد تمنح خيراتها بسخاء، بل وجب انتزاع هذه الخيرات انتزاعا، وهذا أمر شاق. إنه بداية لقطيعة بين الإنسان والطبيعة، بداية لمشكل اجتماعي بالأساس. وهذا ما يشير إليه الإيحاء الذي شحن به - في تلك الفترة - الفعل"حصد".
ولكن إذا كانت كل الاستعارات استعارات ذاتية وتأويلية، فليست كلها إيحاءات إيديولوجية. إن هذا التأكيد التعميمي يوقف النشاط الفكري أكثر مما يسمح له بالتطور.
إن الإيديولوجيا ليست تأويلا. إنها تمثيل تأويلي يندرج ضمن نسق محدد ويستجيب لوظيفة محددة. فليس مفيدا، في اعتقادنا، أن نرى الإيديولوجيا في كل شيء:"هنا إيديولوجيا"، ونحن لا نستطيع أن نرفق هذا التنبيه بتدقيقات تخص النسق والوظيفة التي تعود إليهما الواقعة المدانة باعتبارها إيديولوجيا.
3 -إن الإيحاءات الإيديولوجية تشكل فرعا داخل مجموع الوقائع الإيحائية. ويمكن للإيديولوجيا، على العكس من ذلك، أن تعبر عن نفسها بوسائل اللغة التقريرية. إن"الملفوظات الإيديولوجية القابلة للعزل"التي تحدث عنها باديو، أو خطابا من خطابات جورج مارشي، هي أنماط من الإرساليات تقترب من طابع اللغة التقريري، رغم احتوائها بعض العناصر الإيحائية. ومع ذلك، فإن مضمونها موسوم إيديولوجيا بشكل قوي. فالتعارضان:
اللغة التقريرية (م) اللغة الإيحائية
غير إديولوجية (م) إيديولوجية
تعارضان غير متداخلين، لأن اللغة التقريرية قابلة لأن تحتوي العنصر الإيديولوجي، وأن اللغات الإيحائية لا تعد من هذه الوجهة عنصرا مميزا. وبتعبير آخر، فإن نسبة الإيديولوجيا الموجودة في