فالخطاب يتوجه إلى الأنا الأخرى ليس لغاية إخبارها بمجهول عن الأنا الأولى وإنما هو بمعلوم، وعن الأنا المحبة والأنا المتلقية المحبوبة؛ فهو أشبه بفلاش باك عن الماضي أحيانا أو تذكير أو وعد للمستقبل [1] :
سنلتقي
فالشوقُ يحدو في فُؤاديْنا -الحنينْ-
سنلتقي غَدًا ...
أو بعد عام ...
أو ألفِ عام ...
سنلتقي
ولو شابَتْ على المدى السنينْ
يبدأ الخطاب موجها إلى الحبيبة، ويتحول ليشمل أكثر من طرف: المتكلم والحبيبة والمتلقي: فالشوق يحدو في فؤادينا الحنين [2] .
وتلتقي مواكبُ السَّحَرْ
على حفافي ذكرياتنا
سنلتقي ..
طيفان يُشرِقان
(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 54
(2) 2 - نفسه، ص 58