شيخنا الكريم كان من الشخصيات التي اذا سمع باسمها أعداء هذه الأمة، يثير فيهم القلق و الاضطراب، و ان أعداءنا كانوا يعرفون الشيخ أكثر مما نعرفه، و ان الشيخ كان عدوا لدودا للشيوعية و الصهيونية و الجبابرة)
ثانيا: أن الشهيد كان ترسا للجهاد في أفغانستان:
لم يعهد أعداء هذه الأمة أن يروا عالما من هذا الطراز يحمل السلاح و يقاتل الكفرة و الملاحدة من أجل اقامة دين الله في الأرض - في هذا القرن - مثلما عهدوه في شهيدنا الغالي. كان الشهيد ترسا للجهاد، يجاهد في سبيل الله بقلمه و سنانه، و كان صوت الحق الناطق باسم الجهاد في العالم فأراد أعداء الجهاد أن يسكتوا هذا الصوت
بعد أن انتصر الجهاد في أفغانستان على الدب الروسي و أجبره على العودة الى قمقمه و بعد أن قلم المجاهدون أظافره، بدأت المؤامرة بترتيب بين الشرق و الغرب أن لا يكون الاسلام هو البديل بعد خروج الروس، فجاءت المؤامرات يتلو بعضها بعضا، و كان الشيخ رحمه الله كلما تعرض الجهاد الى سهم يوجه اليه أو شبهة تثار حوله من قبل أعداء الله ينبري للرد عليها بكل ما أوتي من حجة و بيان، و لهذا السبب أيضا ضاق به الشرق و الغرب ذرعا و عجزوا عن مواجهته و جها لوجه لا في ساحة ميدان الجهاد و لا عبر البيان و الكلام
ثالثا: بسبب فكرته عن تصدير الجهاد الى خارج أفغانستان:
كان الشيخ رحمه الله يعمل على تصدير الجهاد من أفغانستان الى بقاع الأرض التي ديست بأرجل الكفار، و لقد أصبح العالم خائفا من الجهاد و يحسب للجهاد في أفغانستان ألف حساب خاصة أن الجهاد قد امتد حتى وصل الى معظم المناطق التي تعرضت للغزو من قبل أعداء الله، و لهذا حرص أعداء الله على التخلص من هذه الشخصية الجهادية التي بدأت تصدر الجهاد الى المناطق المحتلة من العالم الاسلامي و الى المستضعفين في الأرض و لا بد من قتل رموز الجهاد
رابعا: لأن الشيخ حوّل الجهاد الأفغاني الى جهاد اسلامي عالمي:
لقد كان الشيخ الشهيد ينشد وحدة الأمة الاسلامية تحت علم الجهاد، و يعمل من أجل ذلك و قد عمل حتى آخر لحظة من حياته من أجل جمع كلمة المجاهدين و طالما ردد كثيرا: ان موت جميع أولادي أحبّ اليّ من أن يختلف قادة الجهاد
و قد استصرخ الشهيد ضمائر الأمة الاسلامية في شتى أنحاء العالم فحث التجار في البلاد العربية و الاسلامية أن يقدموا أموالهم في سبيل الله، و صرخ صرخته المدوية في البلاد العربية و الاسلامية للعلماء أن ينفروا الى أرض الجهاد و أن يساهم كل مسلم بقدراته و نفسه و علمه بهذا الجهاد المبارك. فكان لهذا النداء صداه فوفد الى الجهاد مجموعات من الشباب من كافة الأقطار و التقت هذه الجموع و انصهرت كلها في بوتقة العقيدة و على أساسها تجاهد في سبيل الله، و اذا بالأمة الاسلامية المترامية الأطراف المقطعة الأوصال في أنحاء المعمورة تتجمع