من جديد في جسم متكامل، و لهذا حرص أعداء الأمة على اغتيال الشيخ و التخلص منه
الشيخ يحط الرحال شهيدا:
و في يوم الجمعة بتاريخ 24 111989 م انطلق الشيخ رحمه الله الى مسجد سبع الليل لالقاء خطبة الجمعة فمرت السيارة التي كان يستقلها من فوق لغم بوزن 20كغم من متفجرات (ت. ان. ت) كان قد زرعه الحاقدون المجرمون، و قد نتج عن هذا الانفجار استشهاد شهيد الأمة الاسلامية الدكتور عبدالله عزام و معه زهرتين من فلذات كبده (محمد نجله الأكبر و ابراهيم) .
و قد سارت الجموع الغفيرة و هي تودع الشيخ و ولديه، الى مقبرة الشهداء في بابي بعد أن صلى عليه الشيخ عبد رب الرسول سياف و جمع غفير من المجاهدين العرب و الأفغان .. و غيرهم من المسلمين الذين حضروا الجنازة.
و قد حدّث الذين حضروا جنازته و هم ألوف، أنهم اشتموا رائحة المسك تنبعث من دمه الزكي و بقيت هذه الرائحة حتى تم دفنه، و أن الله تعالى قد حفظ جسمه من التشويه رغم شدة الانفجار الذي قطع تيار الكهرباء و حفر حفرة عميقة في الأرض، و تناثرت أجزاء السيارة، و قد وجدت جثة الشيخ على مقربة من الحادث.
و قد فجع العالم الاسلامي و المسلمون في شتى أنحاء الأرض بهذا الخبر المحزن، و كان لهذا الخبر أثرا كبيرا زلزل قلوب المحبين له لهول هذا المصاب، لقد بكى ملايين المسلمين شهيدنا، بقلوبهم و عيونهم أكثر من البكاء على الأب و الأم و الزوجة و الزوج، و حزنت على فقده الأمة كلها أكثر مما حزنت على فقد أي شئ آخر
ان حب الملايين من المسلمين لهذا الرجل العظيم، الذي كان كله لله لهو دليل على رضى و قبول من الله عزوجل، و لما قدمه في سبيل الله، فقد أحب الشيخ رحمه الله الله و رسوله (صل الله عليه و سلم) فكتب حبه في قلوب العباد حيا و شهيدا و لم نجد في عصرنا الحاضر عالما و مجاهدا أحبه هذا العدد الهائل من الخلق كما أحبوا عبدالله عزام رحمه الله.
كلمات الشهيد في الجهاد:
1 -إن مقادير الرجال تبرز في ميادين النزال لا على منابر الأقوال.
2 -إن الجهاد هو الضمان الوحيد لصلاح الأرض وحفظ الشعائر.
3 -إن حيات الجهاد ألذ حياة ومكابدة مع الشظف أجمل من التقلب بين أعطاف النعيم.
4 -إن أرض الجهاد لتصقل الروح وتصفي القلب وتقلب كثيرًا من الموازين.