إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وبعد ...
مما لاشك فيه أن الجهاد في سبيل الله؛ هو ذروة سنام الإسلام، كما جاء في الحديث: (وذروة سنام الإسلام الجهاد) ، وفريضة الجهاد كبقية الفرائض تبقى لازمة في عنق المسلم ما دام هنالك أراضي سلبت من المسلمين ودنست بأرجاس الكافرين، وما دام أن دين الله غائبا عن الشهود والوجود بعد سقوط الخلافة سنة 1924م
وقد حذر الله عز وجل أولئك النفر الذين يقبعون في مساكنهم يأكلون ويشربون وهم هانئون بـ"العذاب الأليم"في الوقت الذي يجتث فيه دين الله من الوجود على أيدي أبناء بشرته الجغرافية ممن يتسمون بالمسلمين، فقال: {إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير} .
وكثير من الناس يتعللون بالأماني الكاذبة والسراب الخادع حتى يبرروا لأنفسهم قعودهم عن الجهاد مع الخوالف، وهؤلاء غالبا في عقيدتهم وهن ودخل.
يقول الشهيد في كتابه"في خضم المعركة" [1] : (وما يحجم ذو عقيدة في الله عن النفرة للجهاد في سبيله إلا وفي العقيدة دخل وفي إيمان صاحبه بها وهن وضعف) .
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من نفاق) [2] .
ومن هذا المنطلق نخاطب المسلمين في أصقاع الأرض وفي ديار الإسلام أن يتحركوا للنفير إلى الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال، حتى يصلوا إلى دار السلام في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
(1) ج1/ص7.
(2) رواه مسلم، انظر شرح النووي 3/ 65.