الصفحة 79 من 252

شيئا قط الا أن يجاهد في سبيل الله) رواه مسلم أنظر شرح النووي 15 84 - 85 كتاب الفضائل

خامسا: التواضع:

كان الشهيد رحمه الله على علو منصبه و شهرته و رفعة رتبته من أشد الناس في هذا العصر تواضعا و أبعدهم عن الكبر، و كان الناس يقولون عنه: هذا الدكتور يختلف عن جميع الدكاترة الذين يحملون الشهادات، و كان بعضهم يقول: انه رجل شعبي كان و هو في الجامعة يجلس مع طلابه و مريديه يعلمهم و ينهلون منه المعرفة و العلم و الخلق القويم، و هم لا يشعرون بفارق بينهم و بينه، و كان عندما يذهب الى الجبهات أو الى مخيمات التربية الاسلامية داخل أفغانستان يقول للأخوة: عاملوني أنا و أولادي كما تعاملوا أي واحد منكم.

و كان هذا منتهى التواضع منه و كيف لا وقد اختار حياة الجهاد و هي أصعب عبادة و أشقها على النفس و رفض أن يتقلد أعلى المناصب الرفيعة.

لماذا حرص أعداء الاسلام على قتله؟؟

و لأنه قدوة يقتدي به أبناء الجيل في سلوكه و أخلاقه و تصرفاته، و حبه للجهاد، بيّت أعداء هذا الدين لقتله، و ان كنا لا نستطيع أن نضع أيدينا على القتلة و نحدد هوياتهم لكننا نستطيع أن نجزم أن أعداء الجهاد هم الذين دبروا هذه المؤامرة و نسجوها من وراء ستار ليلقوا بها الى أذنابهم لتنفيذها. لقد بدأ أعداء الجهاد يترصدون لشهيد الأمة الاسلامية و يحصون أنفاسه و يحدون من حركته و نشاطه للحيلولة دون استيقاظ همم العلماء في العالم الاسلامي، و نحن اذا أردنا أن نتلمس الأسباب و نتعرف على الدوافع التي جعلت أعداء الجهاد يقدمون على قتل الشهيد يمكن أن نحصرها فيما يلي:

أولا: لكونه صاحب مدرسة جهادية عملية:

لقد قدم االشهيد الى ساحة الجهاد الأفغاني سنة 1982 و بدأ يحرض المؤمنين على القتال و يستنهض همم الشباب للقدوم الى ساحات النزال و يوقظ احساس العلماء أن أفيقوا من رقادكم فان دين الله عزوجل لا يمكن أن يقوم على وجه الأرض و لا تصبح له شوكة الا بالجهاد في سبيل الله. و صدرت أول فتوى من الشهيد بشأن حكم الجهاد في فلسطين و أفغانستان أو أي شبر من أرض المسلمين ديس من قبل الكفار أنه فرض عين على كل مسلم بالمال و النفس و لا عذر بالتخلف الا لأصحاب الأعذار

و لقد ارتجفت أوصال الكثيرين من أصحاب النفوذ من هذا الصوت الذي انطلق في أرجاء المعمورة و خاصة أن هذا العالم طبق ما يقول على نفسه فامتشق سلاحه و طرح الدنيا على عاتقيه، و انك لتقف متعجبا و أنت تراه يتسلق قمم جبال أفغانستان بين الثلوج يشق الطريق و يمهدها لأعادة تلك المنارة المفقودة (الخلافة الراشدة)

و لهذا حرص أعداء الله على التخلص منه بأي طريقة كانت، و في هذا يقول أحد قادة الجهاد الأفغاني: (ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت