أحد أو يكترث بهم، وكذلك فقد تعرضت القضية الفلسطينية لأعظم خطر عندما تحولت من إسلامية إلى قومية، (وها نحن أيها الإخوة - يخاطب العرب الحضور - في هذه اللحظات الحاسمة نقول لكم؛ إن أرضنا أرضكم، وأخوتنا ما تزال، وستستمر إن شاء الله، ونحن كما قال تعالى: {إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} ) .
تفريغ الساحة من العرب لمصلحة مَنْ؟
الخيوط جميعها تشير إلى أن أطرافًا متعددة تنوي تفريغ الساحة من العرب، ونشير هنا إلى عدة أمور سترافق هذا التفريغ لو حدث - لا سمح الله:
1)استفراد المنظمات الصليبية الطوعية والحكومية بإعمار أفغانستان والتعامل مع المجاهدين الأفغان، وبالتالي لا يستبعد أن يرضخ المجاهدون لبعض سياسات هذه المنظمات، حيث إن المنظمات الإسلامية تلعب دورًا رائدًا في الحفاظ على إسلامية الأفغان بل والترقي بها ورفع مستواهم.
وإن حدث هذا - لا سمح الله - فسيواجه الأفغان أنفسهم وحدهم بالساحة، ويشعرون بأن إخوانهم المسلمين تركوهم في منتصف الطريق، ولا يستبعد قبولهم بالحلول الجزئية والترقيعية، إضافة إلى أن الصليبيين سيكون لهم موطئ قدم في هذه الديار، وكذلك فإن بعض الشباب العربي المضطهد في بلاده وجد باكستان ملاذًا وملجأ له، وبهذا يُبقون الشباب في حالة من التهجير والشتات.
2)إن تفريغ الساحة من العرب سيعمل على إضعاف هذا الجهاد، حيث إن الشباب العرب كان لهم دور فعال في هذا الجهاد، ومافتئت إذاعة كابل تشير إلى خطر تواجد العرب في أفغانستان، وهذا يدركه كل من عايش القضية الأفغانية، وبالتالي سيشعر الشعب الأفغاني بأنه وحيد في الساحة.
3)لقد خشي أعداء هذا الجهاد من وحدة المسلمين التي تجسدت في هذا الجهاد، واختلط الدم العربي والأفغاني، وشارك المسلمون من شتى الجنسيات في هذا الجهاد، وهذا يعطل أكبر برنامج ومخطط تسير عليه الدول الكبرى في وحدة الأمة الإسلامية، ولا يروق لها أن ترى المسلمين أمة واحدة، وقد أشار إلى هذا المفهوم المهندس حكمتيار حفظه الله.
وأخيرًا: