ومنذ أربع سنين حدثني أحد الشباب العرب المساندين للجهاد الأفغاني؛ بأنه اعتقل في إيران لعلاقاته مع الأحزاب السنية هناك ودعمه لها، فالتقى به رفسنجاني رئيس الدولة حاليًا، وطلب منه إملاء وتعبئة ملف كامل عن نشاطات الشيخ عبد الله عزام ودوره في الجهاد الأفغاني، لكن الأخ رفض وبقي في السجن فترة طويلة إلى أن تدخل بعض قادة الجهاد وأفرجوا عنه.
الأستاذ نور الله عماد نائب"أمير الجمعية الإسلامية"قال في حفل تأبيني للشيخ؛ بأنه عندما كان في رحلة إلى دولة حدودية ليحضر مؤتمرًا دوليًا عن القضية الأفغانية، كان المسئولون هناك مهتمين جدًا بمعرفة أدق التفاصيل عن الشيخ ويسألون عنه وعن نشاطاته، فأدركت منذ ذلك الوقت بالمؤامرة، واتصلت بالإخوة في باكستان ليحذروا الشيخ من ذلك وينصحوه بأن يأخذ احتياطاته.
أحد مسئولي"الحزب الإسلامي/ حكمتيار"ذكر من جملة الأطراف المتورطة في اغتيال الشيخ؛ الشيعة، ودلل على ذلك بقوله: (إن الشيخ عبد الله في نشاطاته بداخل أفغانستان ودعمه لتجمعات السنة أحبط محاولات الشيعة في استغلال الوضع، ورأوه عقبة كئود في تمرير مخططاتهم) .
الاغتيال حلقة في التخلص من مؤيدي الجهاد:
الجميع يتفق؛ على أن الاغتيال ما هو إلا حلقة متصلة في القضاء على مناصري هذا الجهاد من العالم الإسلامي، وقد بدأ المخطط منذ حادثة طائرة ضياء الحق.
وقد لاحظنا في السنوات الأخيرة؛ استهداف زعماء أهل السنة، وتحولت آلة الاغتيال من تصفية القادة السياسيين إلى القضاء على علماء أهل السنة، فهل يفكر المعنيون بحماية لهم أو ترتيب إجراءات أمنية لهم.
ولا شك أن مستقبل الوجود العربي في القضية الأفغانية يكتنفه الكثير من الغموض، حيث أشار الأستاذ سياف؛ إلى توقع سلسلة انفجارات واغتيالات للشباب العربي لإجبارهم على الرحيل.
المهندس حكمتيار؛ طالب العرب بالبقاء وألا يتركوا الأفغان في منتصف الطريق.
أما البروفيسور رباني؛ فذهب بعيدًا إلى دروس التاريخ خاصة في حوادث المسلمين في آسيا الوسطى، عندما حولوها قومية وحصروها، وعندما صفي المسلمون هناك لم يأبه لهم