محمية بالجهاد والسلاح مصداقا للآية: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا} .
إن الشهيد كان كالنور يستقطب ويجمع طاقات المسلمين، والشباب يلتفون من حوله، كما يدور الفراش على الضوء، وقد كان محسودا في حياته ولعله يكون محسودا في مماته، إذ كان لكلماته الجذابه سر في إقبال الناس عليه والتفاف الشباب من حوله حيثما حل وحيثما ارتحل.
لذلك رآه الشباب يحمل السلاح - فلحقوه وتبعوه - وهو عالم من العلماء، وصاحب درجة علمية كان بإمكانه أن يجلس على الفراش الوثير ويسترخي وتشده الأهواء إلى مستنقع الطين، لكنه حرم على نفسه أن يهدأ له بال أو يقر له قرار وهو يرى نار المحنة تحرق قلوب المسلمين.
لقد رأينا من ضمن وصاياه لأولاده؛ (والله ما أطقت أن أعيش في قفصي معكم كما تعيش الدجاجة مع فراخها، ولم استطع أن أحيا بارد النفس ونار المحنة تحرق قلوب المسلمين) .
بعض مناقب الشهيد ...
ونحن إذ أردنا أن نقف على مناقب الشهيد فسنجدها كثيرة، ولكن سنضع بين يدي القارىء بعضا منها علها تكون لنا درسا نعتبر منها:
أولا؛ العزة والإباء:
وهذه هي السمة البارزة التي كانت تظهر على شخصية الشهيد تجاه الأعداء والطواغيت، وقد امتثل قول الله تعالى: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله} ، لذلك نجده لم يحن هامته طول حياته إلا لخالقه العزيز الجبار، ولم يطأطىء رأسه للطغاة والجبابرة.
ويوم أن فصل من الجامعة جرت هناك محاولات عدة لاستدراجه ومحاولة غمز عوده عن طريق الترغيب من أجل إعادته إلى الجامعة، فطلب وزير الداخلية آنذاك مقابلته، وعند اللقاء قال له الوزير: (أنت تهاجمنا على المنابر وتتكلم علينا) ، وفي نهاية الحديث كانت نصيحة الوزير للشيخ الشهيد أن يعتذر لمدير المؤسسه الصحفية الذي هدده الشهيد على